بدأ الدولي المغربي الشاب عبد الله وزان يفرض اسمه بقوة ضمن الفريق الأول لأياكس أمستردام، بعدما تحول إلى أحد أبرز المواهب التي تستأثر باهتمام الجماهير، رغم تعاقد النادي الهولندي خلال الصيف مع عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة والأسماء المعروفة. وسلطت مجلة "في آي" الهولندية الضوء على التطور اللافت للاعب البالغ من العمر 17 عاما، معتبرة أنه يعيش مرحلة اختراق حقيقية في الفريق الأول، بعدما شرع في إظهار لمحات من إمكاناته المهارية التي جعلته محط أنظار المتابعين. ونقلت المجلة إشادة بموهبة وزان، إذ وصفه أحد المتابعين بأنه "موهبة استثنائية"، معتبرا أن استمرار اللاعب على المنوال نفسه قد يجعل أياكس أمام فرصة امتلاك جوهرة كروية حقيقية. وتحمل قصة اللاعب المغربي ارتباطا خاصا باسم لاعب أياكس السابق عبد الحق نوري، الذي شكل قدوة له ولشقيقه الأكبر زكرياء منذ سنوات الطفولة، بفضل مهاراته التقنية وذكائه في قراءة اللعب وشخصيته المنفتحة. وتعود إحدى الصور التي توثق هذا الارتباط إلى نحو 10 أعوام، عندما ظهر الشقيقان، وهما من لاعبي الفئات السنية لأياكس، إلى جانب نوري، بعدما طلبا التقاط صورة معه، في مشهد يعكس مدى إعجابهما بالنجم السابق للنادي. ولم يتوقف هذا التأثر عند حدود الإعجاب، إذ يحمل عبد الله وزان اللقب نفسه الذي كان يطلق على نوري، وهو "أبي"، في تشابه يضفي بعدا رمزيا على مسيرة اللاعب الشاب داخل النادي الهولندي. وفي دجنبر الماضي، خاض وزان أول مباراة رسمية له مع الفريق الأول لأياكس، خلال مواجهة إكسلسيور ماسلويس في كأس هولندا، مرتديا القميص رقم 68. ويحمل هذا الرقم دلالة خاصة، كونه يتكون من الرقم 34 مرتين، وهو الرقم الذي ارتبط إلى الأبد باسم عبد الحق نوري. ومنذ ذلك الحين، تبنى وزان الرقم باعتباره تكريما للنجم الذي ألهمه في طفولته، فيما تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة في مسيرته، وسط آمال بأن يواصل تطوره ويحول المؤشرات الواعدة إلى حضور ثابت مع الفريق الأول لأياكس.