توكل كرمان تطالب المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بدعم استعادة الدولة اليمنية ووقف شرعنة الحوثيين – فيديو

مأرب بريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

توكل كرمان تطالب المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بدعم استعادة الدولة اليمنية ووقف شرعنة الحوثيين – فيديو

الإثنين 19 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - خاص

 

  

طالبت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، بدعم الشعب اليمني في استعادة دولته ومؤسساته، وعدم منح الشرعية للميليشيات المسلحة، مؤكدة ضرورة إنهاء سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وتمكين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من بسط سيادة القانون وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

جاء ذلك في مداخلة لكرمان خلال أعمال المؤتمر السنوي الثلاثين لـ«منتدى 2000»، الذي استضافته العاصمة التشيكية براغ حيث دعت الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في مساندة اليمن، والعمل على إعادة بنائه على أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان والشراكة الوطنية.

وأكدت كرمان أن استعادة الدولة لسيادتها على كامل الأراضي اليمنية تمثل المدخل الأساسي لمساعدة اليمنيين، محذرة من أن منح الشرعية للميليشيات المسلحة أو التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان يقوض فرص بناء دولة مستقرة قائمة على المؤسسات والقانون.

وشددت على أهمية العودة إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، الذي جمع مختلف القوى اليمنية عقب ثورة 2011، معتبرة أنها تشكل أساساً لبناء دولة ديمقراطية تضمن الشراكة الوطنية ومشاركة اليمنيين في إدارة شؤون بلادهم.

كرمان تدعو أوروبا إلى ملء فراغ التراجع الأميركي

وفي سياق حديثها عن التطورات الدولية، دعت كرمان الاتحاد الأوروبي إلى ملء الفراغ الناجم عن تراجع الدور الأميركي، وتعزيز استقلاليته السياسية والاستراتيجية، والتمسك بالنظام الدولي القائم على القواعد، والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان بعيداً عن ازدواجية المعايير.

وقالت إن المواقف الأوروبية المعلنة ينبغي أن تُترجم إلى سياسات عملية ترفض دعم الأنظمة الاستبدادية والتغاضي عن الانتهاكات، مشيرة إلى أن مصداقية أوروبا في قيادة الجهود الدولية ترتبط بمدى التزامها بالمبادئ التي تدعو إليها.

وانتقدت كرمان إتاحة المنصة للرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش لعرض مواقفه خلال المنتدى، على خلفية الغزو الأميركي للعراق، معتبرة أن استضافة شخصيات تتحمل مسؤولية قرارات أدت إلى دمار واسع تتعارض مع الرسائل المتعلقة بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

كما أكدت ضرورة مواجهة العنصرية وخطاب الكراهية والانقسامات داخل المجتمعات الأوروبية، إلى جانب التصدي للاستبداد والانتهاكات في مختلف أنحاء العالم، والالتزام بمعايير موحدة في الدفاع عن حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

«معركة الديمقراطية تشمل الدول الديمقراطية أيضاً»

وحذرت كرمان من أن معركة الدفاع عن الديمقراطية لم تعد مقتصرة على الدول التي تعاني من الاستبداد، بل باتت تشمل الدول الديمقراطية نفسها، في ظل ما وصفته بتنامي الممارسات الدكتاتورية داخل الولايات المتحدة وأوروبا.

وقالت إن العالم بحاجة إلى إنقاذ الديمقراطية في الدول الديمقراطية ذاتها، مؤكدة أن حماية الحريات والمؤسسات الديمقراطية تمثل جزءاً أساسياً من مواجهة الاستبداد على المستوى الدولي.

ودعت الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز استقلاليته وعدم الاعتماد على الولايات المتحدة كما في السابق، محذرة من أن عدم اضطلاع أوروبا بدور أكبر قد يفسح المجال أمام دول ذات أنظمة استبدادية لملء الفراغ الدولي.

كما شددت على ضرورة حماية المؤسسات الدولية وإصلاحها بما يعزز قدرتها على تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وانتقدت ضعف أدوات المساءلة لدى المحكمة الجنائية الدولية والعقوبات الأميركية المفروضة عليها، متسائلة عن موقف الاتحاد الأوروبي والإجراءات التي اتخذها رداً على تلك العقوبات.

دعوة إلى إنهاء ازدواجية المعايير

وفي ملف حقوق الإنسان، دعت كرمان الدول الأوروبية والغربية إلى التخلي عن ازدواجية المعايير، والوقوف إلى جانب الشعوب التي تواجه الانتهاكات والاحتلال والاضطهاد، مشيرة إلى الشعب الفلسطيني وشعب الروهينجا في ميانمار والإيغور في الصين، إلى جانب شعوب أخرى تعاني انتهاكات حقوقية حول العالم.

وأكدت ضرورة تحلي أوروبا بالشجاعة في مواجهة قادة الدول غير الديمقراطية، وجعل المساءلة واحترام حقوق الإنسان أساساً لعلاقاتها الدولية، بدلاً من تقديم المصالح السياسية على القيم والمبادئ التي تعلن الدفاع عنها.

واختتمت كرمان بالتأكيد على استمرار نضالها إلى جانب الشعب اليمني والشعوب العربية من أجل الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، مشددة على أن الشعوب تخوض معركة مشتركة للدفاع عن هذه المبادئ.

  

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق