أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الهجمات الحوثية التي تستهدف المطارات والمنشآت المدنية وتقصف الأحياء السكنية لن تثني اليمنيين والقوات المسلحة عن مواصلة معركة استعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن حماية المواطنين ومواجهة مصادر التهديد مسؤولية ستضطلع بها الدولة بحزم. وجاءت تصريحات العليمي خلال اتصال هاتفي أجراه، الخميس، مع عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، لمتابعة الأوضاع في المحافظة والوقوف على الإجراءات المتخذة عقب الهجمات التي استهدفت مطار الريان الدولي في مدينة المكلا. واستمع الرئيس إلى إحاطة بشأن الأضرار الناجمة عن الهجمات، وسير العمل في المطار والتدابير المتخذة لحماية المسافرين والعاملين وضمان استمرار الخدمات، إضافة إلى المستجدات الأمنية والإنسانية والجهود الرامية إلى تلبية احتياجات المواطنين والنازحين. وأشاد العليمي بجهود السلطة المحلية واللجنة الأمنية في حضرموت لتعزيز الاستقرار وتأمين المنشآت الحيوية، مثمناً التحركات الهادفة إلى استقبال النازحين وتقديم الرعاية الطبية لجرحى الهجمات في المستشفيات، إلى جانب المبادرات المجتمعية للتبرع بالدم. واعتبر أن هذه الجهود تعكس تماسك المجتمع اليمني وتضامنه في مواجهة الهجمات الحوثية، مؤكداً ضرورة مواصلة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية. وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية داخل اليمن وفي دول الجوار، بالتزامن مع قصف الأحياء السكنية في تعز ومحافظات أخرى، لن يغير مسار المعركة الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً استمرار هذه المعركة بدعم من تحالف دعم الشرعية. وأضاف أن التصعيد الحوثي ومحاولات ترويع المدنيين وتعطيل مصالحهم لن تمكّن الجماعة من فرض إرادتها أو الإفلات من المساءلة، مشيراً إلى أن عملية «فجر اليمن» ستواصل تحقيق أهدافها، وفي مقدمتها إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية. وتأتي تصريحات العليمي عقب سلسلة هجمات استهدفت منشآت ومطارات مدنية في اليمن، في تصعيد شمل مطار الريان الدولي في المكلا بمحافظة حضرموت، حيث أفادت مصادر محلية بسقوط طائرات مسيّرة قرب مدارج المطار، أعقبها هجوم بصاروخ باليستي مساء الأربعاء، من دون توافر حصيلة رسمية نهائية للأضرار الناجمة عن الهجمات عند ورود تلك التقارير. وامتد التصعيد، إلى مطار عدن الدولي، حيث تحدثت وزارة النقل عن استهدافه بصاروخ باليستي، فيما أُرجئت رحلات تابعة للخطوط الجوية اليمنية. كما تزامنت هذه التطورات مع هجمات حوثية على السعودية، بينها محاولات استهداف بطائرات مسيّرة، وفق بيانات سعودية. وتتزامن هذه الهجمات مع استمرار عملية «فجر اليمن»، التي أُطلقت في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وتقول القيادة اليمنية إنها تستهدف إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة. وفي أحدث إحاطة عسكرية، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 780 عملية استهداف خلال 24 ساعة على جبهات عدة، قال إنها أسفرت عن تحييد نحو 512 من عناصر مليشيا الحوثي وقياداتها، وتدمير أو إعطاب أكثر من 330 عربة وآلية ووسيلة نقل عسكرية، فضلاً عن استهداف تعزيزات كانت في طريقها إلى جبهات القتال في تعز.