تتصاعد حالة الاستياء الشعبي بين أهالي وسكان مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة المؤقتة عدن، جراء استمرار إغلاق السوق العام وتفاقم أزمة تراكم المخلفات والقمامة في شوارع وأزقة المديرية، وسط تحذيرات محلية وشعبية واسعة من تداعيات بيئية وصحية خطيرة قد تمس حياة المواطنين.
وأفاد عدد من أهالي المنطقة، في اتصالات ومناشدات تلقتها الصحيفة، بأن عمال النظافة أو الجهات المختصة يقومون بتجميع القمامة في نقاط محددة داخل وأطراف السوق ثم يتركونها متراكمة لأيام دون رفعها بشكل نهائي، ما أدى إلى تشكّل أكوام ضخمة أضحت تصدر عنها روائح كريهة وتتسبب في انتشار الحشرات والآفات الضارة.
وحذّر المواطنون والناشطون من أن استمرار هذا الوضع التردي وتجاهل رفع المخلفات بصورة منتظمة، يهيئ بيئة خصبة لتفشي الأمراض والأوبئة المعدية، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة واكتظاظ المديرية بالسكان والمارة.
وفي السياق ذاته، شدد الأهالي والتجار على ضرورة السرعة في معالجة قضية السوق المغلق وإعادة فتحه أمام الحركة التجارية والشعبية؛ لما يمثله من شريان حيوي لمعيشة مئات الأسر، مؤكدين أن الجمع بين إغلاق المرفق التجاري وإهمال الجانب البيئي ضاعف من معاناتهم اليومية.
ودعا أهالي الشيخ عثمان السلطة المحلية بمدينة عدن وصندوق النظافة والتحسين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتدخل العاجل لرفع أطنان القمامة المتراكمة، وتطوير خطة عمل منتظمة لجمع النفايات، بالتوازي مع إيجاد حلول جذرية تضمن إعادة فتح السوق وتأمين النشاط الاقتصادي والصحي للجميع.
جدير بالذكر أن المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا الحوثية تشهد هي الأخرى تدهوراً حاداً في الخدمات الأساسية والبيئية، مما يضاعف الأعباء المعيشية والصحية على المواطنين في مختلف المحافظات.








0 تعليق