قضت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أمس الأربعاء، بإدانة النائب البرلماني حميد العكرود بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1500 درهم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني قدره مليون درهم لفائدة المطالب بالحق المدني. وجاءت إدانة البرلماني عن دائرة الرحامنة والمنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على خلفية متابعته بتهمتي النصب وخيانة الأمانة. ويأتي هذا القرار الاستئنافي لينهي مسارا قضائيا طويلا عرف تطورات مثيرة، حيث كانت المحكمة الابتدائية قد قضت بتاريخ 15 شتنبر 2021 ببراءة البرلماني المذكور والتصريح بعدم الاختصاص في المطالب المدنية، قبل أن يتم الطعن في الحكم وتقرر محكمة الاستئناف إلغاءه وإدانته. وحسب معطيات الملف، عقدت غرفة الجنح الاستئنافية 14 جلسة منذ انطلاق أولى جلساتها في 14 ماي 2025، قبل أن تقرر حجز الملف للمداولة بتاريخ 7 أكتوبر الجاري، وتصدر حكمها النهائي. وتعود تفاصيل القضية إلى نزاع تجاري بين البرلماني حميد العكرود وشركة متخصصة في كراء وتركيب المعدات الصوتية والمرئية، حيث أبرم الطرفان عقدا يقضي بكراء تجهيزات لملهى ليلي تابع لفندق في ملكية البرلماني، مقابل مستحقات شهرية، مع بند يقضي بانتقال ملكية المعدات بعد انتهاء مدة التعاقد. غير أن العلاقة التعاقدية سرعان ما دخلت نفق الخلاف، بعدما اتهمت الشركة المشتكية البرلماني بعرقلة تنفيذ بنود الاتفاق ومنعها من إجراء معاينات للمعدات المثبتة داخل الملهى، وهي الوقائع التي شكلت أساس المتابعة بتهمتي النصب وخيانة الأمانة.