عقدت لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية ندوة تخصصية بعنوان «الحماية من أخطار الحريق والصحة والسلامة»، شارك فيها ممثلو اتحاد شركات التأمين المصرية، ومجلس إدارة اتحاد الصناعات، والإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية بوزارة العمل، والمركز القومي لبحوث البناء والإسكان. وأكد الدكتور كمال الدسوقي أن الوقاية من الحرائق مسؤولية مشتركة، وأن أفضل تعويض هو منع الحادث من الأساس، مشيرًا إلى وجود فجوة في الوعي التأميني بين بعض أصحاب المصانع وشركات التأمين. ولفت علاء الزهيري إلى أن حجم الأقساط بلغ ١٣٠ مليار جنيه بنهاية عام ٢٠٢٥، بينما تبلغ الفجوة التأمينية ٢٫٨ مليار دولار، موضحًا أن دور شركات التأمين امتد ليشمل التقييم الفني للمصانع وتقديم توصيات لمعالجة أوجه القصور في أنظمة الإنذار والإطفاء. وشدد الدكتور محمد سعد الدين على أن التأمين جزء من منظومة إدارة المخاطر، ويجب ألا يقتصر على التعويض بعد الحادث، بل يدعم الوقاية المسبقة وتطبيق اشتراطات الأمن الصناعي. وذكر الدكتور خالد عبد العظيم ضرورة تحديث القيم التأمينية للأصول دوريًّا، وحذر من التأمين بقيمة أقل من القيمة السوقية الفعلية. ورأى طارق أنور أن التأمين يجب أن يبدأ قبل وقوع الحادث عبر تحديد المخاطر واتخاذ التدابير الوقائية. وأشار المشاركون إلى أهمية التعاون بين اتحاد الصناعات وشركات التأمين وأصحاب المصانع والغرف الصناعية لتكثيف برامج التوعية والتدريب، وترسيخ ثقافة الوقاية، ومساعدة المنشآت على اختيار التغطيات المناسبة لطبيعة أنشطتها، مع التأكيد على أن الجمع بين الوقاية المسبقة والتغطية التأمينية الملائمة يحد من احتمالات وقوع الحوادث ويساعد في حماية الاستثمارات.