يحدد النموذج الاسترشادي الصادر بقرار رئيس الهيئة رقم (3350) لسنة 2026 التزامات وحقوق شركة السمسرة والعميل المقترض، ويُنظم الأدوار الإجرائية ومصروفات العمليات وعوائد استثمار هامش الضمانات وتوزيعها. كما يفرض ضوابط لإدارة المخاطر، أبرزها التزام العميل بتقديم هامش ضمان وفق نسب محددة مسبقًا، والتزام الشركة بإيداع الضمان النقدي في حساب مستقل مخصص لعمليات الاقتراض بغرض البيع.
ويشمل النموذج إلزام شركة السمسرة بإعادة تقييم الأوراق المالية المقترضة وفق سعر الإقفال اللحظي خلال جلسة التداول، ومتابعة نسبة إجمالي الضمان إلى قيمة الأوراق المقترضة، وكذلك التعامل مع حالات عدم الرد في الموعد المحدد أو إغلاق المراكز بسبب خروج الورقة من القائمة أو صدور قرارات رقابية تتعلق بالاستحواذ أو الاندماج أو التصفية. كما يلزم الشركة بتقديم دليل تفصيلي للعميل عن الآلية وأحكامها وإجراءاتها ومخاطرها، وتحديثه عند أي تعديل في القرارات المنظمة، مع تقديم الدليل سنويًّا على الأقل.
ونص النموذج على أن يستثمر هامش الضمان النقدي في أدوات تحددها الهيئة، مع إخطار العميل بأوجه الاستثمار والعائد الفعلي وإضافته إلى حسابه فور تحصيله. كما ألزم الشركات بإدراج جميع المصروفات والعمولات والمبالغ النقدية المخصومة من العميل مع بيان أساس احتساب كل منها، وحظر تعديلها دون موافقة كتابية صريحة منه. ويمنح العقد العميل حق إصدار أوامر بيع وشراء الأوراق المقترضة وإغلاق مركزه كليًّا أو جزئيًّا وفق شروط العقد.
وأوضح إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن النموذج يهدف إلى توحيد الأساس التعاقدي بين الأطراف، وتنظيم إدارة الضمانات ومراقبة المراكز المفتوحة والتعامل مع انخفاض قيمة الضمانات أو التأخر في رد الأوراق، مع التزام الشركات بالسرية واحترام خصوصية بيانات العملاء، باستثناء الحالات التي تقتضيها الإخطارات الرقابية أو الأوامر القضائية. وأشار إلى أن العميل المقترض يحقق ربحًا في حالة انخفاض سعر الورقة المالية، ويتعرض للخسارة في حالة ارتفاعها، بينما يحصل المقرض على عائد يقارب العائد الخالي من المخاطر بالإضافة إلى عوائد أخرى مرتبطة بملكية الأسهم.
ويأتي إصدار النموذج بعد مشاورات مع أطراف السوق للاستفادة من خبراتهم وتحديد متطلبات التطبيق العملي، في إطار النهج المجتمعي البنّاء الذي تتبعه الهيئة لتطوير ضوابط قابلة للتنفيذ وتحقيق التوازن بين تيسير ممارسة الآلية وإدارة مخاطرها وحماية حقوق المتعاملين.








0 تعليق