أوضحت الباحثة إيمان بخيت، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي بمركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، أن هناك ثلاثة مسارات محتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة: استمرار ائتلاف يقوده بنيامين نتنياهو يعتمد على أحزاب اليمين الديني والقومي، أو تشكيل حكومة بديلة تضم قوى من اليمين والوسط وربما اليسار، أو تعثر التشكيل ما قد يؤدي إلى انتخابات جديدة. ولفتت إلى أن تنفيذ أي مسار يظل مرهونًا بالتفاعلات الداخلية والقيود الخارجية. واعتبرت بخيت أن قطاع غزة سيكون أحد الاختبارات الأساسية أمام أي حكومة قادمة، ليس فقط من حيث الإدارة اليومية، بل من زاوية العلاقة بين الأمن والإعمار والحكم الفلسطيني، مشددة على ضرورة تقييم أي ترتيبات وفق قدرتها على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات وتهيئة ظروف التعافي والحفاظ على الصلة الجغرافية والسياسية مع الضفة الغربية. وفيما يتعلق بالضفة، ركزت على أن القرارات العملية المتعلقة بالاستيطان والأرض وحرية الحركة وموارد السلطة الفلسطينية وعنف المستوطنين تمثل مؤشرات أدق من البرامج العامة لتوجه السياسة الإسرائيلية المقبلة. وحذرت بخيت من أن الإجراءات التدريجية المتعلقة بالأرض والتخطيط والبنية الأساسية والصلاحيات الإدارية قد تؤدي إلى تآكل فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، حتى دون إعلان ضم رسمي، وأشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي أكد في القرار رقم 2334 عدم مشروعية المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. كما لفتت إلى أن دور الأحزاب العربية في تشكيل الأغلبية لا ينحصر في الحسابات العددية، بل يعكس مطالب مواطنين تتعلق بالمساواة والأمن والتمثيل السياسي. وأكدت أن استمرار الجمود السياسي لا يعني توقف التطورات على الأرض، وأن تقييم تداعياته يجب أن يرتكز على التغيرات الفعلية في الأراضي الفلسطينية، وليس فقط على قدرة الأحزاب الإسرائيلية على التوصل إلى اتفاق ائتلافي. وشددت على ضرورة التمييز بين تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، وهو أمر ملح، ومعالجة الأسباب السياسية التي تؤدي إلى استمرار الأزمة.