المصدر أهل مصر حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من تسارع التحركات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، في ظل تدشين مستوطنات جديدة وإعادة إحياء بؤر سبق إخلاؤها في الضفة الغربية، بالتوازي مع تحركات تقودها جماعات استيطانية للترويج لإقامة مستوطنات داخل قطاع غزة. وأكد المرصد أن هذه التحركات تعكس مساعي لتوسيع الوجود الاستيطاني وتعزيز الترابط الجغرافي بين التجمعات الاستيطانية، محذرًا من تداعياتها على وحدة الأراضي الفلسطينية وفرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة. تدشين مستوطنة جديدة في منطقة بنيامين بالضفة الغربية وفي أحدث التحركات الاستيطانية، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بتدشين مستوطنة «نئوت هاريم» في منطقة بنيامين بالضفة الغربية، بمشاركة 14 عائلة، لتصبح أول مستوطنة جديدة في الموقع منذ عقود. وذكرت التقارير أن المستوطنة تقع بين مستوطنتي «نفيه تسوف» و«نحاليئيل»، ضمن خطة تستهدف إقامة 13 مستوطنة جديدة في المنطقة، بما يعزز التواصل الجغرافي بين التجمعات الاستيطانية في غرب بنيامين. وحمل حفل التدشين دلالات سياسية، إذ تزامن مع مرور 30 يومًا على مقتل مستوطن في هجوم قرب نبع «عين ريا»، فيما ربط مسؤولون استيطانيون بين إقامة المستوطنة الجديدة والاستمرار في توسيع الوجود الاستيطاني في المنطقة. إعادة إحياء بؤرة استيطانية سابقة في غور الأردن وفي تطور آخر، تناولت تقارير إعلامية إعادة إحياء موقع استيطاني يحمل اسم «إليشع» في منطقة غور الأردن، بالقرب من أريحا، من خلال وضع وحدات سكنية متنقلة في موقع سبق إخلاؤه عام 2003. مرصد الأزهر يدعو إلى تحرك دولي لحماية الحقوق الفلسطينية وشدد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على أن توسيع المستوطنات وإعادة إحياء البؤر السابقة والترويج لإقامة مستوطنات في غزة تمثل تطورات تهدد فرص التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وتقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة. ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الاستيطانية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، مؤكدًا ضرورة دعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.