نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي: نوبل الاقتصاد 2026.. كيف تقود قرارات الأفراد والشركات الاستقرار الاقتصادي؟.. روبرت هول ومايكل وودفورد يقدمان أبحاثا تكشف أسرار التضخم والركود, اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 10:08 مساءً أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم منح جائزة نوبل فى العلوم الاقتصادية لعام 2026 لروبرت هول ومايكل وودفورد تقديرا لأبحاثهما حول الأسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلي وتتناول هذه الأبحاث كيفية تأثير قرارات المستهلكين والشركات فى المؤشرات الاقتصادية العامة بما يسهم فى تطوير فهم السياسات التى تتبعها الحكومات والبنوك المركزية لمواجهة التضخم والركود وتحقيق الاستقرار الاقتصادى. وتتمثل الفكرة الأساسية وراء هذا المجال البحثى فى أن الاقتصاد لا يمكن فهمه من خلال متابعة الأرقام الإجمالية وحدها بل يتطلب أيضا دراسة السلوك الذى يقف وراءها فمؤشرات الإنتاج والاستهلاك والأسعار لا تتحرك بمعزل عن قرارات الناس إذ يتأثر إنفاق الأسر بتوقعاتها بشأن الدخل والأسعار بينما تتأثر قرارات الشركات بشأن الاستثمار والتوظيف بتكاليف الإنتاج والاقتراض وتوقعات الطلب فى المستقبل وعندما تتغير هذه القرارات على نطاق واسع، تظهر انعكاساتها على الاقتصاد بأكمله. ماذا تعرف عن روبرت هول؟ يعد روبرت هول من الباحثين البارزين فى دراسة التوظيف والتضخم والدورات الاقتصادية وهى الفترات التى يمر خلالها الاقتصاد بمراحل من التوسع والانتعاش وأخرى من التباطؤ والانكماش وتساعد دراسة هذه الظواهر على فهم العلاقة بين إنفاق المستهلكين وإنتاج الشركات وفرص العمل فعندما يشعر الأفراد بالقلق من فقدان وظائفهم أو تراجع دخولهم قد يتجهون إلى تقليل الإنفاق وزيادة الادخار وهو ما يمكن أن يؤدى إلى انخفاض الطلب على السلع والخدمات ومع تراجع الطلب قد تضطر الشركات إلى خفض الإنتاج أو تأجيل التوسع بما قد ينعكس على التوظيف والنشاط الاقتصادى. ماذا تعرف عن مايكل وودفورد؟ أما مايكل وودفورد فيصنف ضمن أبرز منظرى الاقتصاد النقدي الحديث وهو المجال الذى يدرس دور السياسة النقدية فى التأثير على الأسعار والنشاط الاقتصادى وتكتسب أبحاثه أهمية فى فهم كيفية انتقال قرارات البنوك المركزية إلى الأسواق، وتأثير توقعات الأفراد والشركات فى نتائج هذه القرارات فقرار رفع أسعار الفائدة على سبيل المثال قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض وهو ما يدفع بعض الأسر إلى تأجيل شراء المنازل أو السلع مرتفعة الثمن كما قد يشجع الشركات على إعادة النظر فى خططها الاستثمارية. وفي المقابل قد يساعد رفع الفائدة على تخفيف الضغوط التضخمية من خلال تقليل الطلب لكنه قد يؤدى أيضا إلى إبطاء النشاط الاقتصادى إذا ارتفعت تكاليف التمويل وتراجعت الاستثمارات لذلك، تواجه البنوك المركزية تحديًا يتمثل فى تحقيق التوازن بين السيطرة على ارتفاع الأسعار والحفاظ على مستويات مناسبة من الإنتاج والتوظيف وتساعد النماذج الاقتصادية التى تدرس سلوك الأفراد والشركات على تحليل هذه التأثيرات وتقدير النتائج المحتملة للقرارات النقدية قبل تطبيقها. ولا تقتصر أهمية هذا النوع من الأبحاث على البنوك المركزية بل تمتد إلى الحكومات التى تستخدم السياسات المالية، مثل الإنفاق العام والضرائب للتأثير فى النشاط الاقتصادى ففهم كيفية استجابة الأسر والشركات لهذه الإجراءات يساعد على تقييم آثارها المحتملة فى الاستهلاك والاستثمار والتوظيف ويمنح صانعى القرار أدوات أكثر دقة عند وضع الخطط الاقتصادية ومع ذلك، لا توفر النماذج ضمانًا لمنع الأزمات لكنها تساعد على تفسير أسبابها وتقدير مخاطرها وتحسين عملية اتخاذ القرار. وفي المحصلة تسلط الأبحاث الاقتصادية الضوء على حقيقة أساسية وهي أن استقرار الاقتصاد لا يعتمد فقط على القرارات الحكومية أو تحركات الأسواق بل يرتبط كذلك بالطريقة التى يفكر بها الأفراد والشركات ويتصرفون فى ظل الظروف المتغيرة فمن قرار أسرة بتقليل إنفاقها إلى قرار شركة بتأجيل استثماراتها تتشكل سلسلة من التفاعلات التى قد تؤثر فى الاقتصاد بأكمله. نقلا عن العدد الورقي