تعتبر عودة مصر مجددًا للأسواق الدولية بفتح إصدارات قائمة بنصف مليار دولار إحدى الإجراءات الهامة التي تعكس تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، حيث أعلنت وزارة المالية عن إعادة فتح إصدارات بقيمة 150 مليون دولار لأجل 3 سنوات، واستحقاق الإصدارات في عام 2030، بالإضافة إلى إصدارات بقيمة 350 مليون دولار لأجل 6 سنوات، واستحقاق الإصدارات في عام 2033، مع متوسط أجل الإصدارات يصل إلى 5 سنوات.

الاستراتيجية المالية

تستهدف وزارة المالية استمرار وتيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي، حيث ملتزمة بخفض حجم وقيمة الدين الخارجي لأجهزة الموازنة من 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا، وقد تم خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة في العام المالي الماضي بنحو 2.4 مليار دولار، كما تستهدف مصر أن تسدد سنويًا أكثر من اقتراضها الخارجي السنوي.

التوسع في القطاع الزراعي

كما استعدت مصر للأزمات العالمية بالتوسع الأفقي والرأسي في القطاع الزراعي، حيث أكد الدكتور أشرف كمال على أن مصر تعاملت مع الأزمات العالمية المتلاحقة من خلال سياسات زراعية واقتصادية وتجارية رصينة، وتتجسد هذه الاستراتيجية في مشروعات «مستقبل مصر» و«الدلتا الجديدة» التي تستهدف زيادة الرقعة الزراعية وتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي.

التأثير على المستثمرين

يعكس نجاح الطروحات الحكومية والخاصة مؤخرًا تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، حيث تُظهر هذه التطورات التزاماً بالاستقرار المالي والاقتصادي، وستستمر وزارة المالية في العمل على تحقيق أهدافها الاقتصادية والمالية، ولا يُعلن عن أي تواريخ محددة للاستحقاقات أو الإصدارات الجديدة، ولكن من المتوقع أن تواصل مصر عملها على تعزيز اقتصادها وتحسين أوضاعها المالية.