مع اقتراب سريان القانون الجديد رقم 51.26 الخاص بتنظيم مهنة العدول في شهر نونبر المقبل، تكثف أوساط النساخ القضائيين في المغرب ترتيباتها واستعداداتها تمهيدا للإدماج النهائي داخل المهنة.

وتواصل الفئة المعنية بهذا الإدماج الاستفادة من دورة تكوينية من تنظيم مديرية الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، بمدن سلا (مقر المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية) ومراكش وفاس.

وأوضح مصدر نقابي مطلع أن هذه الدورة، التي تُجرى على مرحلتين والتي تهم 6 أفواج بمعدل فوجين في كل مقر، تهدف إلى تأطير النساخ القضائيين وإطلاعهم على أبرز المستجدات القانونية ذات الصلة بمهنة العدول، استعدادا لإدماجهم بها.

وتستهدف هذه الدورة التكوينية بالتحديد التعريفَ برقمنة الوثيقة العدلية، ومنصة العدول، والمرجع الوطني الإلكتروني للمهن القانونية والقضائية، فضلا عن التواصل المهني وأخلاقيات المهنة.

وشرح المصدر ذاته أن النساخ القضائيين المعنيين بالإدماج مطالبون أيضا باجتياز فترة تدريبية إلزامية لثلاثة أشهر داخل مكتب عدلي، على أن يتم فيما بعد تعيينهم عدولا بدائرة محاكم الاستئناف التي كانوا يعملون بها كنساخ.

وشرح المصدر النقابي نفسه أن المعنيين بالأمر ينتظرون مواكبة فعلية على أرض الواقع من أجل ضمان الإدماج في مهنتهم الفعلية، إذ سيكون افتتاح مكتب عدلي أمرا صعبا بالنسبة لعدد منهم، طالما أن القانون الجديد يشترط افتتاحه وفق شروط ومعايير معينة.

وكان عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، قد التقى، في متم غشت الماضي، النقابة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب تم خلاله التداول في مراحل الإدماج في مهنة العدول، حيث وعد النقابيين حينها بالمواكبة وتذليل الصعوبات.

وحسب معطيات نقابية، يبلغ عدد النساخ القضائيين الذين سيلتحقون بمهنة العدول حوالي 383 ناسخا، بعد أن التحق 187 من النساخ الآخرين بكتابة الضبط كمنتدبين قضائيين.

وخلال اللقاء سالف الذكر الذي انعقد في متم غشت الماضي، اقترح نقابيون إحداث صندوق خاص لدعم النساخ ومواكبتهم اجتماعيا لضمان عدم تأثرهم بالأعباء المعيشية وسداد التزاماتهم وديونهم.

ومن المنتظر أن يدخل قانون تنظيم مهنة العدول الجديد رقم 51.26 حيز التنفيذ في الأسبوع الثاني من شهر نونبر المقبل، بعد أن نُشِر في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت 2026.