قضية "شرقاب" تثير انتقادات نقابية
انتقد مصطفى الكيحل، الكاتب الوطني للاتحاد الديمقراطي للشغل، الأحكام القضائية الصادرة في حق طبيب التخدير والإنعاش رشيد شرقاب ومتابعين آخرين، على خلفية قضية مرتبطة بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، معتبرا أن المتابعة جاءت عقب تبليغ المعنيين عن خروقات داخل المؤسسة الاستشفائية.
وتساءل الكيحل، خلال لقاء صحافي عقده ظهر الاثنين بالدار البيضاء، عن الأسباب التي دفعت إلى متابعة الطبيب وزملائه، قائلا إن الأمر يتعلق بـ”مواطن مغربي تعاطف وأدى واجبه المهني من خلال تقديم العلاج، لكن نجده في السجن نتيجة شكاية كيدية”، وفق تعبيره.
وأثار المسؤول النقابي ظروف مناقشة الملف أمام المحكمة، متسائلا: “لماذا الاستعجال في مناقشة الملف والدفاع لم يطلع بعد على دفوع المشتكي؟”، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع لم تحصل، بحسب قوله، على الوقت الكافي للاطلاع على الملف وإعداد دفوعها.
وأوضح الكيحل أن النقابة كانت تنتظر تأجيل الجلسة لتمكين الدفاع من الاطلاع على الوثائق، معتبرا أن “تتم المناقشة والحكم والاعتقال من الجلسة، فهو أمر يثير الشكوك”.
واستغرب المتحدث نفسه صدور قرار الاعتقال خلال الجلسة، بعدما سبق تقديم المعنيين بالأمر أمام وكيل الملك وقاضي التحقيق دون إيداعهم السجن، متسائلا عن مبررات تغيير وضعيتهم رغم توفرهم، وفق تقديره، على الضمانات اللازمة لمواصلة الحضور خلال مراحل التقاضي.
واعتبر الكاتب الوطني للاتحاد الديمقراطي للشغل أن القضية ترتبط بشكاية وصفها بـ”الكيدية”، قال إنها جاءت للضغط على الطبيب بعد تقدمه بشكاية بشأن اختلالات داخل المستشفى الجامعي ابن رشد، جرى الاستماع إليه بخصوصها دون أن يعرف مآلها.
وسجل الفاعل النقابي أن الطبيب سلك المساطر القانونية للتبليغ عن ممارسات اعتبرها غير سليمة داخل المؤسسة الاستشفائية، مشددا على أن الجهات المعنية كان عليها النظر في مضمون الشكاية التي تقدم بها.
وكانت المحكمة الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء قد قضت، الأسبوع الماضي، بإدانة رشيد شرقاب، الأستاذ الجامعي المتخصص في التخدير والإنعاش، بسنة حبسا نافذا.
كما أدانت المحكمة شخصا ثانيا في القضية بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، فيما قضت في حق تقني بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم.