مياه، وأطعمة معلبة، ومصباح يدوي، وبعض النقود. هكذا بدت القائمة التي حثت الحكومة البريطانية الأُسر على تجهيزها تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية. لكن إطلاق حملة "كن مستعداً" أثارت تساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي: هل يتعلق الأمر باحتياطات منزلية، أم باستعداد لأزمة أكبر؟

أُطلقت الحملة رسمياً في 22 أكتوبر/تشرين الأول، ضمن برنامج يستمر ثلاثة أعوام لتعزيز الاستعداد للطوارئ. وتدعو الأُسر إلى اتخاذ خطوات تساعدها إذا تعطلت خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات، بسبب أحوال جوية قاسية أو أزمات أخرى. وهي امتداد لإرشادات حكومية منشورة منذ عام 2024.

وتشمل التوصيات الاحتفاظ بطعام ومياه يكفيان ثلاثة أيام، إلى جانب الأدوية الأساسية ووسائل الإضاءة والاتصال. وتحدد الإرشادات ثلاثة لترات من مياه الشرب للفرد يومياً، أي تسعة لترات خلال 72 ساعة، إضافة إلى احتياجات الطهي والنظافة. كما توصي بتوفير نقود تحسباً لتعطل أنظمة الدفع الإلكتروني.

"هل الحرب قادمة؟"

تناولت منصة "العرب في بريطانيا" الحملة من زاوية عملية، إذ ربطت الاستعداد باحتمالات تعطل الخدمات. لكن منشورات أخرى طرحت أسئلة عما إذا كانت الدعوة تحمل رسائل أمنية تتجاوز مضمونها المعلن.

فقد تساءل عطاف محمود، في منشور على فيسبوك "هل الحرب قادمة؟"، متسائلاً عما تعرفه لندن ولا تصارح المواطنين به، وما إذا كانت التحذيرات مرتبطة بتصعيد روسي محتمل، أو هجمات سيبرانية كبرى، أو سيناريو أوسع يشمل حلف شمال الأطلسي.

وفي السياق نفسه، كتب محمد، الذي يستخدم اسم "أبو عبد العزيز"، في منشور على منصة إكس: "ما الذي تعرفه لندن ويجهله العالم؟".

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

نهاية X مشاركة, 1

أما مراد قرا مصطفى، فرأى في منشوره على إكس أن بريطانيا تقف على أعتاب أزمة أمن غذائي، معتبراً أن الأمن الغذائي أصبح جزءاً من الدفاع الوطني.

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

نهاية X مشاركة, 2

وذهب صاحب حساب "برنس"، في منشور آخر، إلى أن لندن لا تستعد لأزمة وطنية محدودة فحسب، بل تراجع أيضاً آليات إدارة الدولة في حال وقوع أزمة أمنية واسعة.

  • قائد الجيش الباكستاني عاصم منير وإلى يمينه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وإلى يساره رئيس المخابرات التركية قالن
    انطلاق محادثات في طهران بين أطراف اتفاقية مكة ومسؤولين إيرانيين، وبزشكيان يدعو إلى "وحدة إقليمية"
  • البرلمان المصري يوافق على إرسال دعم عسكري للسعودية، وجماعة أنصار الله تتوعد المملكة بهجمات نوعية
  • السلطات الأردنية تقول إن منفذي الهجوم على كنيسة الكرك من عائلة واحدة
  • حين أرسل عبد الناصر الجيش المصري إلى اليمن لمواجهة قوات تدعمها السعودية

الأكثر قراءة نهاية

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

نهاية X مشاركة, 3

في المقابل، ربط مستخدم آخر يدعى أحمد الدعوة بالحاجة إلى مواجهة الهجمات السيبرانية وأعمال التخريب التي قد تستهدف البنية التحتية الحيوية، بما فيها أنظمة الدفع وسلاسل الإمداد. وتبقى هذه القراءات آراء لأصحابها، وليست تأكيداً لأسباب غير معلنة للحملة.

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

نهاية X مشاركة, 4

بين التأييد والاعتراض والسخرية

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

يستند الموقف المؤيد برأي البعض إلى أن احتياطات محدودة قد تخفف أثر انقطاع الخدمات، وتتيح لفرق الطوارئ التركيز على الأكثر احتياجاً. ودعمت ممثلة الصليب الأحمر البريطاني اتخاذ خطوات بسيطة تساعد الأُسر والمجتمعات على الاستعداد.

في المقابل، برز اعتراض على طريقة تقديم الرسالة. ففي برنامج "كويستشن تايم" البريطاني المشهور، وُجه اتهام للحكومة بـ "إثارة الخوف واحتمال تشجيع الشراء بدافع الذعر". ورد وزير الدفاع بأن المطلوب أن "يبقى الناس متيقظين دون هلع".

وللسخرية حضور أيضاً، إذ تناول النقاش البريطاني على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الإنجليزية في إدراج النبيذ ومستحضرات التجميل ضمن مستلزمات الطوارئ. وفي أحد التعليقات العربية، اختصر مستخدم استعداده بالقول: "جبت لب وسوداني بس".

لكن السخرية لا تعني بالضرورة اللامبالاة، كما أن هذه المنشورات لا تمثل جميع المستخدمين. ورغم أن تصريحات بريطانية عن التهديدات الروسية والهجمات السيبرانية تغذي القلق، فإن الحملة بحد ذاتها لا تثبت قرب اندلاع حرب، فهدفها المعلن وفق تصريحات الحكومة البريطانية هو مساعدة الأُسرعلى تجاوز اضطراب مؤقت في الخدمات الأساسية.