العالم الآن
الصحة

ماذا يحدث لجسم المرأة بعد توقف الدورة الشهرية؟

محرر الصحة 1 3 دقائق قراءة

يُعد انقطاع الطمث مرحلة بيولوجية طبيعية في حياة المرأة، ويشير إلى انتهاء سنوات الخصوبة وتوقف الدورة الشهرية بشكل نهائي، ويحدث عادةً بين سن 45 و55 عامًا، إلا أن توقيته يختلف من امرأة إلى أخرى، وفقًا لتقرير موقع "News18".

ولا تقتصر التغيرات المصاحبة لهذه المرحلة على الهبات الساخنة وتقلبات المزاج والتغيرات الجسدية، حيث يمكن أن يؤثر الانخفاض الكبير في مستويات هرمون الإستروجين أيضًا على صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال تأثيره في ضغط الدم والكوليسترول وتوزيع الدهون في الجسم، حيث أن التغيرات الهرمونية التي تحدث بعد انقطاع الطمث قد تسهم في زيادة بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، ما يجعل الاهتمام بالصحة القلبية وإجراء الفحوصات الدورية أمرًا أكثر أهمية خلال هذه المرحلة.

كيف يؤثر انخفاض الإستروجين على الشرايين؟

يلعب هرمون الإستروجين دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية، ومع انخفاض مستوياته بعد انقطاع الطمث، قد تتغير قدرة الجسم على تنظيم وظائف الشرايين، ومن أبرز هذه التغيرات انخفاض إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ومع تراجع مستوياته، قد تصبح الأوعية الدموية أكثر صلابة، وهو ما يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم وزيادة العبء الواقع على القلب والأوعية الدموية بمرور الوقت.

الكوليسترول عامل خطر يحتاج إلى المتابعة

يمكن أن يؤثر انخفاض الإستروجين أيضًا على عملية تنظيم الدهون في الجسم، ومع التغيرات الهرمونية، قد ترتفع مستويات بعض أنواع البروتينات الدهنية المرتبطة بتصلب الشرايين، بما في ذلك الجسيمات التي تحتوي على البروتين الشحمي «B»، وقد يؤدي تراكم هذه الجسيمات داخل جدران الشرايين إلى زيادة تكوّن اللويحات، الأمر الذي يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، لذلك، تصبح متابعة مستويات الكوليسترول والدهون في الدم جزءًا مهمًا من الرعاية الوقائية بعد انقطاع الطمث.

مخاطر دهون البطن

من التغيرات الشائعة بعد انقطاع الطمث تغير توزيع الدهون في الجسم، حيث قد تميل زيادة الوزن إلى التركز حول منطقة البطن، وتُعرف الدهون المتراكمة في هذه المنطقة باسم "الدهون الحشوية"، وهي دهون عميقة تحيط بالأعضاء الداخلية وترتبط بتغيرات في عملية الأيض وزيادة مقاومة الإنسولين وصعوبة التحكم في مستويات الكوليسترول، وبالتالي، فإن زيادة محيط الخصر بعد انقطاع الطمث لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مسألة جمالية فقط، بل يمكن أن تكون مؤشرًا يستحق الانتباه ضمن تقييم صحة القلب والتمثيل الغذائي.

طرق بسيطة للحفاظ على صحة القلب بعد انقطاع الطمث


رغم أن انقطاع الطمث مرحلة طبيعية لا يمكن منعها، فإن التعامل مع عوامل الخطر المصاحبة لها يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، ومن أبرز الخطوات التي يمكن اتباعها:

- ممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي والتمارين المناسبة للحالة الصحية.
- اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية.
- الحفاظ على وزن صحي وتقليل تراكم الدهون في منطقة البطن.
- الحصول على قدر كافٍ من النوم.
- التعامل مع التوتر والحد من مستوياته قدر الإمكان.
- تجنب العادات التي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
- الالتزام بالفحوصات الطبية الدورية ومتابعة عوامل الخطر.



اقرأ النسخة الكاملة