أصبحت مراكز البيانات التي تشغل تطبيقات الذكاء الاصطناعي قضية محلية في عدد متزايد من المدن، بعدما ارتفع استهلاكها من الكهرباء والمياه إلى مستويات دفعت بعض المناطق إلى مراجعة خطط التوسع وفرض قيود على إنشاء منشآت جديدة، وتكشف هذه التطورات أن السؤال الذي يكتبه المستخدم داخل روبوت محادثة يعتمد في الخلفية على بنية مادية ضخمة تضم آلاف المعالجات وتحتاج إلى طاقة وتبريد مستمرين.

وفقًا لمقابلة نشرتها WIRED مع الباحث والكاتب Paris Marx، واجهت Dublin ضغوطًا كبيرة على شبكة الكهرباء دفعت السلطات إلى تقييد اتصالات مراكز البيانات الجديدة، بينما أظهرت بيانات في مدينة The Dalles بولاية Oregon أن منشآت جوجل استهلكت نسبة كبيرة من المياه المحلية، كما أشار Marx إلى أن بعض الشركات لجأت إلى بناء مصادر طاقة خاصة عندما لم تستطع الشبكات العامة توفير القدرة المطلوبة.

لماذا يحتاج الذكاء الاصطناعي كل هذه الموارد؟

تضم مراكز الحوسبة آلاف المعالجات التي تعمل لساعات طويلة وتنتج كميات كبيرة من الحرارة، لذلك تحتاج إلى أنظمة تبريد تستخدم الكهرباء وأحيانًا المياه، وكلما زادت أحجام النماذج وعدد المستخدمين ارتفع الطلب على الطاقة، ما يجعل توسع الذكاء الاصطناعي مرتبطًا مباشرة بقدرة المدن على تطوير شبكات الكهرباء والمياه.

ماذا يحدث إذا استمر بناء المراكز بهذا المعدل؟

يمكن أن تستفيد المناطق من الوظائف والاستثمارات الجديدة، لكنها قد تتحمل أيضًا تكلفة توسعة شبكات الطاقة والمياه، كما تظهر مشكلة أخرى إذا بنيت منشآت ضخمة اعتمادًا على توقعات للطلب ثم تباطأ الاستثمار، ولهذا تتزايد المطالب بأن تدرس الحكومات الأثر الفعلي لكل مركز بيانات قبل الموافقة عليه، بدل التعامل معه باعتباره منشأة رقمية بلا تكلفة بيئية.