منصور عباس يتهم نتنياهو بالكذب والتحريض على القائمة العربية الموحدة
تصدّر اسم منصور عباس، رئيس حزب «القائمة العربية الموحدة» في إسرائيل، البحث بالتزامن مع انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، بعد اتهامات متبادلة بينه وبين بنيامين نتنياهو، ودعوات من اليمين لمواجهة ما وصفه بنسبة تصويت «جنونية» في التجمعات العربية. وقال عباس في مقطع فيديو إن «بنيامين نتنياهو يكذب ويحرض على القائمة العربية الموحدة ويستخدمها فزاعة لليمين حتى يخرج ويصوت لليكود ولليمين»، مؤكداً أن قائمته «هي التي أسقطت نتنياهو واليمين، وإنها ستسقطه مجددا مع إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وتبقيهم في المعارضة لمدة 4 سنوات».
ودعا منصور عباس المواطنين العرب إلى التصويت لقائمته، في وقت اتهمت فيه «القائمة العربية الموحدة» الحكومة الإسرائيلية بقطع الكهرباء عن بلدات عربية داخل إسرائيل لعرقلة التصويت للأحزاب العربية. وقالت القائمة في بيان إنه «تم قطع الكهرباء عن بلدة عرعرة النقب وكسيفة في النقب، وإن اليمين مستمر في حملته الممنهجة لضرب التصويت للموحدة»، ورجّحت قطع الكهرباء في بلدات أخرى تعد معاقل للقائمة.
اتهامات متبادلة حول التصويت العربي
قالت «القائمة العربية الموحدة» إن «اليمين يخشى من اقتراب القائمة العربية الموحدة من الوصول للمقعد الثامن، وهو ما يمكّنها من تشكيل ائتلاف 61 يطيح به من الحكم»، مضيفة أن «الشرطة الإسرائيلية تسيطر على الصناديق في عرعرة النقب بعد قطع الكهرباء عنها، وترفض إدخال المصوتين لها». وحذّرت القائمة من حملة واسعة وممنهجة يشنّها اليمين منذ ساعات الصباح تستهدف التصويت للقائمة العربية الموحدة.
في المقابل، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن «انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة في مدينة رهط يمنع التصويت في 5 مراكز اقتراع». واتهم بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، الأحزاب العربية في إسرائيل بمحاولة «سرقة الانتخابات»، عقب إدلائه بصوته، وقال إن السلطات أوقفت 3 مسؤولين بارزين في حزب عربي إسرائيلي بجنوب البلاد، وبحوزتهم مظاريف مليئة بالأموال لاستخدامها في العملية الانتخابية. وأوضحت جهات انتخابية أن الموقوفين جرى ضبطهم بالقرب من منازلهم وقبل وصولهم إلى مراكز الاقتراع، وأن القضية لا تزال قيد التحقيق، فيما أكدت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن الواقعة تُعد «حالة محصورة في منطقة محددة» ولن تؤثر على مجريات العملية الانتخابية.
تحريض اليمين ورسائل التصويت
دعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الثلاثاء، إلى مواجهة ما وصفه بـ«نسبة التصويت الجنونية» في التجمعات العربية، وقال في منشور على حسابه في «إكس»: «الآن الأمر متروك لكم. إذا كنتم تريدون أن تبقى هذه الدولة يهودية، وإذا كنتم لا تريدون أن تقع في أيدي منصور عباس وأحمد الطيبي، فاخرجوا وصوّتوا». وأشار بن غفير بذلك إلى منصور عباس زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة»، وأحمد الطيبي عضو «القائمة المشتركة»، حسبما ذكر موقع «تايمز أوف إسرائيل».
ونشر نتنياهو عبر منصة «إكس» الأمريكية صورة تظهر أشخاصا أمام أحد مراكز الاقتراع، زاعما أنها لمواطنين عرب في مدينة رهط جنوبي إسرائيل، وعلّق قائلا: «هذا ما يحدث اليوم في رهط، لا يمكنكم البقاء في منازلكم؛ اخرجوا فورا وصوتوا لليكود. إننا نخوض معركة من أجل وطننا». كما أعاد نتنياهو نشر صورة للنائب العربي أحمد الطيبي أمام حافلة، كان الأخير قد نشرها قبل أيام، في إشارة إلى الإقبال على التصويت الثلاثاء، وعلّق: «تتجه الحافلات نحو مراكز الاقتراع، وتشير التقارير إلى وجود طوابير طويلة في البلدات العربية»، وأضاف: «في المقابل، تبدو معاقل اليمين وكأنها».