العالم الآن
العالم العربي

نتنياهو يريد شن هجوم على إيران تزامناً مع الانتخابات – مقال في الغارديان

محرر العالم العربي 4 9 دقائق قراءة

نستعرض في جولة الصحف اليوم مجموعة من مقالات الرأي التي تتناول قضايا مختلفة، من توظيف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خطاب ترهيب من إيران مع احتدام المنافسة الانتخابية، إلى الجدل بشأن حاجة الولايات المتحدة إلى أسلحة للسيطرة على الفضاء ومدى استعدادها لخوض حروب فيه، وصولاً إلى الأثر الممتد للحزن في النفس الإنسانية، ولماذا لا يضمن مرور الوقت التعافي من ألم الفقد.

نبدأ جولتنا بصحيفة "الغارديان"، ومقال رأي لإيما غراهام هاريسون وجوليان بورغر بعنوان "نتنياهو يدفع نحو شن هجوم على إيران قبل الانتخابات"، ويسلط الضوء على تقارير بشأن ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي للتحرك عسكرياً ضد طهران، بالتزامن مع تصاعد المنافسة الانتخابية، وتوظيفه خطاب ترهيب من التهديد الإيراني في محاولة للتأثير في خيارات الناخبين.

ويشير المقال إلى تصعيد نتنياهو خطابه التحذيري، وممارسته ضغوطاً، وفقاً لتقارير، على الجيش الإسرائيلي للتحرك ضد إيران، بالتزامن مع تراجع طفيف لائتلافه اليميني المتطرف في استطلاعات الرأي، في ظل انتخابات محتدمة تُجرى اليوم.

وأضاف المقال أن نتنياهو نشر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر سحابة نووية تدمر تل أبيب، محذراً الناخبين من أن عدم التصويت له قد يعرّضهم للفناء، وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن البرنامج النووي الإيراني: "على كل من يحرص على حياته وحياة أسرته وأحبائه أن ترتجف يده قبل التصويت للمعارضة".

وأشار المقال إلى نشوب خلاف خلال الأيام الماضية بين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان، إيال زامير، بشأن توجيه عسكري قد "يشعل مواجهة فورية مع إيران في توقيت بالغ الحساسية"، ووفقاً للتقارير، طلب زامير تقديم التوجيه إليه مكتوباً، من دون الكشف عن تفاصيله.

ولفت المقال إلى أن نتنياهو نفى صحة التقرير، كما نفت وزارة الدفاع لاحقاً وجود نية لشن عمليات عسكرية ضد إيران، بيد أن شبكة "سي إن إن" أفادت بأن نتنياهو سعى، خلال الأسابيع الماضية، إلى إقناع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشن هجوم على إيران، بما يؤدي إلى تجدد الحرب التي بدأها الطرفان في فبراير/شباط.

  • كيف تُجرى الانتخابات في إسرائيل ومن هم أبرز المتنافسين؟

ويتناقض تحذير نتنياهو الحالي، بحسب المقال، مع نبرة الانتصار التي تبناها عقب الحربين اللتين شُنّتا على إيران العام الماضي وفي الربيع الماضي، وجدير بالذكر أنه أعلن، في مارس، أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية دمرت قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وإنتاج الصواريخ الباليستية، كما أعلن في عام 2025 تحقيق "انتصار تاريخي" على إيران سيبقى أثره ممتداً لأجيال.

كما استشهد المقال بتصريح الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت، زعيم تكتل المعارضة وأبرز منافسي نتنياهو المحتملين على رئاسة الحكومة، الذي أعرب فيه عن ثقته بزامير، قائلاً: "لن نسمح بتحويل الجيش الإسرائيلي إلى أداة في حملة نتنياهو للبقاء في السلطة".

  • الحوثيون يعتبرون دعم مصر الدفاعي للسعودية "إعلان حرب" على اليمن
  • نتنياهو يتهم أطرافاً بمحاولة "سرقة الانتخابات"، ونسبة مشاركة "تاريخية"
  • دمشق تقول إن الغارات الأردنية أسفرت عن وقوع ضحايا، وعمّان تعرب عن "أسفها" لسقوط مدنيين
  • هاري كين ينهي انتظاراً إنجليزياً دام 25 عاماً ويتوج بالكرة الذهبية للمرة الأولى في مسيرته

الأكثر قراءة نهاية

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأوضح المقال أن نتنياهو قدّم الانتخابات باعتبارها مسألة وجودية، قائلاً لقناة 14، التي تنهض بدور بارز في دعمه داخل الإعلام الإسرائيلي: "هناك قضية أساسية واحدة هنا، هي وجودنا"، كما وصف تكتل المعارضة بأنه "اليسار" المتحالف مع الفلسطينيين وأعداء الدولة، مضيفاً: "نرى ما يحدث في أوروبا، إن التحالف بين اليسار والإسلام قد يدمر دولة إسرائيل".

ولفت المقال إلى محاولة استفادة نتنياهو بالدعم الذي يحظى به من ترامب، مشدداً على تأييده العلني، الذي جدده الرئيس الأمريكي الأحد، قائلاً: "عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع، تذكروا أن بيبي رئيس وزراء محارب استثنائي"، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذا التأييد المتجدد جاء نتيجة ضغوط متواصلة من مكتب نتنياهو، بيد أن تأثيره على الناخبين لا يزال غير واضح، إذ لم يُحدث إعلان ترامب، في 18 أكتوبر/تشرين الأول، عن "تأييد كامل" له أي تغيير ملموس في استطلاعات الرأي.

ويختتم المقال بالإشارة إلى أن نتنياهو رسم، قبل عام، صورة قاتمة لمستقبل إسرائيل، بدت فيه دولة معزولة قد تضطر إلى التحول إلى "إسبرطة عظمى" ذات طابع عسكري، قبل أن يتراجع عن هذا التصور إثر انتقادات إسرائيلية حادة، ويرى المقال أن عودته إلى هذا الخطاب وأساليب الترهيب، لا سيما بعد الخسائر الانتخابية غير المتوقعة التي مُني بها حلفاؤه من اليمين المتطرف في صربيا والبرازيل، أعادت إثارة التساؤلات بشأن قدرته على مواصلة البقاء في المشهد السياسي.

"حرب الفضاء الأمريكية"

ننتقل إلى صحيفة "واشنطن بوست" ومقال رأي لـ"دي تي تومسون" بعنوان "الحرب في الفضاء؟ الولايات المتحدة لابد أن تكون مستعدة"، ويستهله الكاتب بالإشارة إلى أن القوات الأمريكية يجب أن تكون مستعدة للقتال والفوز في كل مسرح عمليات عسكرية.

ويقول الكاتب إن وزير سلاح الجو الأمريكي، تروي مينك، أقر الشهر الماضي، للمرة الأولى، بامتلاك الولايات المتحدة "أسلحة للسيطرة على الفضاء"، صُممت لحماية الأقمار الاصطناعية الأمريكية وحرمان الخصوم من استخدام أنظمتهم الفضائية، وكان هذا الإعلان ضرورياً ومتأخراً، ولم يكن ينبغي أن يثير المفاجأة، فالمنتقدون الذين وصفوه بأنه يزعزع للاستقرار يسيئون فهم مقصده ودور القوات المسلحة الأمريكية.

ويضيف الكاتب أن مهمة الجيش الأمريكي تتركز في الدفاع عن البلاد براً وبحراً وجواً وفي الفضاء والفضاء الإلكتروني، ويبدأ هذا الدفاع بالردع، أي إقناع الخصوم بأن الولايات المتحدة تمتلك الإرادة والقدرة على هزيمة أي هجوم وإلحاق عواقب مدمرة بمهاجميها، وعندما يمتنع الخصوم عن استهداف الأصول الأمريكية في الفضاء، لإدراكهم أنهم لن ينتصروا، تكون النتيجة تعزيز الاستقرار.

ويلفت الكاتب إلى أنه منذ بدايات عصر الفضاء، أدت الأقمار الاصطناعية دوراً حيوياً في الأمن القومي، مع تطوير الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أنظمة فضائية عسكرية ومدنية بالتوازي، وتزايدت أهميتها للدفاع الأمريكي بمرور الوقت، إذ أصبحت البيانات التي توفرها تخدم القادة السياسيين والعسكريين، وصولاً إلى الجنود والبحارة والطيارين وأفراد القوات الفضائية ومشاة البحرية.

ولا تقتصر فوائد الأنظمة الفضائية، بحسب رأي الكاتب، على الاستخدامات العسكرية، فالأفراد في الولايات المتحدة والعالم يعتمدون على خدمات الأقمار الاصطناعية التي تدعم السلامة العامة والاستجابة للطوارئ والنشاط الاقتصادي، ويزامن نظام تحديد المواقع العالمي توقيت شبكات الاتصالات والمعاملات المالية، فضلاً عن تشغيل تطبيقات الخرائط والملاحة، كما تتيح الهواتف الذكية استفادة منخفضة التكلفة من الصور والتنبؤات الجوية والمعلومات الفضائية، وقد تجاوزت قيمة اقتصاد الفضاء العالمي 550 مليار دولار العام الماضي، مع توقعات ببلوغها 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035.

  • ما السلاح الذي وضعته الولايات المتحدة في الفضاء؟

بيد أن الكاتب يرى أن هذا الاعتماد الواسع يخلق نقاط ضعف، ويفسر ذلك بأن تعطل الأنظمة الفضائية قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة، إذ يمكن أن يكلف فقدان خدمات تحديد المواقع وحدها مليار دولار يومياً، مع تعطيل المعاملات المالية واضطراب الأسواق وشبكات الكهرباء والاتصالات وجداول الرحلات الجوية، كما سيضطر الجيش الأمريكي إلى العودة إلى أساليب الحرب في القرن العشرين، القائمة على حملات واسعة النطاق، أقل دقة وأكثر تدميراً، وتفتقر إلى المعلومات الكافية عن مواقع العدو ونقاط ضعفه وخططه الهجومية.

ويقول الكاتب إن الواقع يشير إلى أن الخصوم يوظفون الفضاء عسكرياً منذ عقود، ففي يناير/كانون الثاني 2007، اختبرت الصين صاروخاً مضاداً للأقمار الاصطناعية أطلق من الأرض، فدمر قمراً للأرصاد الجوية وخلّف أكثر من ثلاثة آلاف قطعة من الحطام المداري، وبدأت روسيا اختبار هذه الأسلحة عام 1963، وأجرت أحدث اختبار مباشر معلن عام 2021، وتشير تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى أن دولاً عدة تختبر أيضاً أسلحة للسيطرة على الفضاء وتعمل على نشرها.

ورغم ذلك، بحسب الكاتب، تزعم تلك الدول أن نشر الأسلحة الفضائية يقوّض معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، بيد أن المعاهدة تحظر وضع أسلحة الدمار الشامل في المدار، ولا تتناول صراحة الأسلحة الأخرى، ومنها الأنظمة المصممة لمهاجمة الأقمار الاصطناعية بوسائل إلكترونية أو غير نووية.

ويختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن مخاطر الحرب الفضائية تحتاج إلى نقاش جاد، خصوصاً التقارير عن تطوير روسيا سلاحاً نووياً مضاداً للأقمار الاصطناعية، لكنه قال إن الادعاء بأن الأسلحة الأمريكية الحالية تنتهك المعاهدة غير صحيح، لافتاً إلى أنه إذا فشل الردع ووقع الهجوم، يجب أن تكون القوات الأمريكية مستعدة للقتال والانتصار، إذ يرى أن الهزيمة بسبب عدم الاستعداد لتهديد معروف هو أمر غير مقبول، إذ تشكل الأسلحة الفضائية التي يمتلكها الخصوم خطراً على العسكريين الأمريكيين وأمن الولايات المتحدة.

هل يظل الحزن قائماً رغم مرور وقت على فقد الأحباء؟

نختم جولتنا بصحيفة "الإندبندنت" ومقال إنساني لماثيو سالتمارش بعنوان " ما لا يخبرك به أحد عن الحزن عندما تكون الخسارة غير متوقعة"، ويستهله الكاتب بالإشارة إلى تجربته الشخصية بعد أن فقد زوجته جورجينا بسبب سرطان الثدي، وبعد مرور ستة أشهر على رحيلها، يتأمل مشاعر الحزن والارتباك التي لازمته، بينما يحاول شق طريقه نحو مستقبله من دونها.

ويقول الكاتب إن المتخصصين يصفون الحزن بأنه"رحلة تتخللها انتكاسات وتقلبات"، لكن الأشهر الستة التي انقضت منذ فقد زوجته جورجينا، البالغة 56 عاماً، بسبب سرطان الثدي، بدت صعبة لأن الحزن، بحسب وصفه "أصبح أشد حدة وأقل قابلية للتوقع، ولم تتراجع مشاعر الفقد، فما زالت تداهمني في أوقات عشوائية، ثم تهدأ قبل أن تعود من جديد، ولا أزال أشعر بالحيرة والذنب والحزن، ولم يتحقق بعد القول الشائع إن الزمن (بلسم الجراح)"، فهل تكفي ستة أشهر لتجاوز ما حدث؟

يقول الكاتب أنه كان يظن أن السرطان والسكتات الدماغية والنوبات القلبية تخص كبار السن والآخرين، وأن دورنا في مواجهتها سيأتي لاحقاً، و"كان ينبغي أن تكون الخمسينيات من العمر مرحلة حرية، بعدما بدأ أبناؤنا الاستقلال، وشرعنا في التفكير في التقاعد ومكان الاستقرار الأخير، لكننا وجدنا أنفسنا في مواجهة الموت" وبعد وفاة جورجينا بأسابيع قليلة، توفي شقيقها الأكبر ستيوارت إثر معاناة مع مرض أنهكه.

ويلفت الكاتب إلى أن الأيام الأولى كانت ضبابية، امتزجت فيها الصدمة وعدم التصديق بالحزن العميق، بينما حجبتها المكالمات والرسائل والعمل والإجراءات الإدارية، ويقول إنه حين تراجعت الأعباء، "أصبح الحزن أشبه ببتر جزء من جسدي، شعوراً مقيماً بأن شيئاً أساسياً اختل"، وأحياناً يستثيره مكان أو رائحة أو مشهد أو أغنية، فيتحول إلى ألم حاد في البطن، كذلك عانى اضطراب النوم لأشهر، قبل أن يتحسن تدريجياً.

  • كيف تتجاوز لوعة الحزن على فراق الحبيب؟

ويقول الكاتب إن الغضب تسلل إلى نفسه متسائلاً: "لماذا نحن؟ ولماذا الآن؟ كيف ترحل زوجتي، وهي أم حنونة لثلاث بنات تتراوح أعمارهن بين 19 و23 عاماً، ما زلن في حاجة ماسة إليها، بينما يعيش أناس قساة حياة طويلة وصحية؟"، كان ذلك أشد ما اختبر إيمان الكاتب.

ثم جاء الشعور بالذنب، بحسب وصفه، عندما شُخّصت حالة جورجينا عام 2022 بسرطان الثدي الثلاثي السلبي، وخضعت للعلاج الكيميائي واستئصال الثدي والعلاج الإشعاعي، قبل أن تتوفى في مارس 2026، وتساءل عما "إذا كان بإمكاننا تجنبه ولم نفعله"، مضيفاً أنها فعلت كل ما نُصحت به، اليوغا والغذاء الجيد والمكملات، ثم الامتناع عن الكحول.

ويقول الكاتب إنه عاش أجمل سنوات حياته معها، ويطرح تساؤلات: "هل قدّرت ذلك بما يكفي؟ هل أحببتها كما تستحق؟ وهل كان ينبغي أن نطلب رأياً طبياً آخر أو نستكشف علاجات بديلة؟".

ويختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنه بعد ستة أشهر، أدرك أنه لم يقترب بما يكفي من السلام الداخلي، قائلاً: "تراجع الغضب، لكنه قد يعود، فيما يستمر شعور الحيرة والذنب، ولن تختفي أسئلة (ماذا لو؟) أما الصدمات الجسدية المرتبطة بالذكريات، فأرجو أن تتلاشى بمرور الوقت".

اقرأ النسخة الكاملة