نجح المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، في الظفر باللقب الإفريقي الرابع في تاريخه، بعد فوزه المستحق على نظيره الأنغولي بخمسة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم داخل القاعة، التي احتضنتها، عصر الأربعاء 21 أكتوبر 2026، قاعة الرياضات الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
وفرض المنتخب المغربي سيطرته منذ الدقائق الأولى على المنتخب الأنغولي، وكان قريباً جداً من افتتاح حصة التسجيل في أكثر من مناسبة، لولا التدخلات الناجحة للحارس الأنغولي ميغيل ألكسندر، والعارضة التي وقفت سداً منيعاً أمام محاولات لاعبي المنتخب الوطني، الذين كان بإمكانهم تسجيل أربعة أهداف على الأقل خلال الشوط الأول، بالإضافة إلى الصرامة الدفاعية للمنتخب الأنغولي الذي طبق الضغط العالي.
وأمام الضغط المغربي المتواصل، اعتمد المنتخب الأنغولي على الخشونة الواضحة في محاولة للحد من خطورة لاعبي المنتخب الوطني وتحركاتهم، غير أن أسود القاعة واصلوا بناء الهجمات المنظمة بحثاً عن هز الشباك.
وفي الدقيقة 17، وعلى إثر حملة منسقة، تمكن عثمان الإدريسي من افتتاح حصة التسجيل لفائدة المنتخب المغربي، بتسديدة مركزة لم تترك أي حظ للحارس الأنغولي ألكسندر.
وضد مجرى اللعب، وعلى إثر خطأ في التغطية من طرف لاعبي المنتخب المغربي، استغل جواو كابانغولا الفرصة وتمكن من تعديل النتيجة، معيداً المباراة إلى نقطة البداية.
وبينما كان الجميع يعتقد أن الشوط الأول سينتهي بالتعادل، كان ليوسف جواد رأي آخر، إذ تمكن من تسجيل الهدف الثاني للمنتخب المغربي، بعدما تلاعب بالدفاع الأنغولي قبل أن يطلق تسديدة قوية هزت الشباك، مانحاً أسود القاعة التقدم من جديد.
وانتهى الشوط الأول بتفوق المنتخب المغربي بهدفين مقابل هدف واحد، أمام منتخب أنغولي يتوفر على لاعبين جيدين، يتميزون بالسرعة والشراسة الدفاعية والمهارات الفردية العالية، علماً أن عدداً كبيراً منهم يمارسون في البطولة البرتغالية، وفي مقدمتهم النجم جواو كابانغولا.
ومع بداية الشوط الثاني، ومن دون مقدمات، تمكن المتألق إدريس الرايس الفني من إضافة الهدف الثالث للمنتخب المغربي، بتسديدة مركزة استقرت في شباك الحارس الأنغولي ميغيل ألكسندر، ليعزز بذلك تقدم أسود القاعة ويمنحهم أفضلية مريحة.
وخلق المنتخب المغربي مجموعة من الفرص السانحة للتسجيل، لكنه اصطدم بحارس أنغولي متميز، تألق في التصدي لعدد من المحاولات المغربية، قبل أن يتمكن إسماعيل أمزال، في الدقيقة 33، من إضافة الهدف الرابع، وهو الهدف الذي أربك حسابات المنتخب الأنغولي وزاد من صعوبة مهمته في العودة إلى المباراة.
واستثمر أسود القاعة تفوقهم لمواصلة الضغط على مرمى المنافس، وتمكنوا من إضافة الهدف الخامس، مؤكدين أفضليتهم في هذا النهائي، قبل أن ينجح أندرسون في تسجيل الهدف الثاني للمنتخب الأنغولي.
وانتهت المباراة النهائية بفوز المنتخب المغربي بخمسة أهداف مقابل هدفين، ليتوج بطلاً لإفريقيا للمرة الرابعة في تاريخه، بعد ألقاب أعوام 2016 و2020 و2024 و2026.
وبهذا الإنجاز، ينفرد المغرب بعرش كرة القدم داخل القاعة الإفريقية، بعدما فض الشراكة مع المنتخب المصري، صاحب الألقاب الثلاثة، مؤكداً أن الهيمنة المغربية على اللعبة قارياً تستند إلى عمل متواصل وجيل ذهبي نجح في كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الفوتسال الإفريقي، بقيادة المدرب الكفء هشام الدكيك، الذي قاد أسود القاعة إلى إنجاز جديد يضاف إلى سجلهم الحافل بالألقاب والنجاحات.








0 تعليق