أكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حرية الاعتقاد مكفولة، وأن دور المؤسسات الدينية ينتهي عند الدعوة الطيبة والحسنة، سواء لاقت قبولا أم لا، مشددا على أهمية بناء ديني متزن يساعد على حماية المجتمع من صور التطرف المختلفة.
جاء ذلك خلال مشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة حوارية بعنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وعدد من القيادات الدينية.
وقال السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن فخامة الرئيس تناول خلال مداخلته قضية التطرف، مؤكدا أهمية ترسيخ بناء ديني متوازن منذ المراحل العمرية المبكرة، بما يساعد على تكوين وعي مستقر ويحمي الأجيال الجديدة من الانجراف نحو الأفكار المتطرفة.
وأشار فخامة الرئيس إلى أن التطرف يمكن أن يتخذ صورا واتجاهات مختلفة، مشددا على أن التعامل معه يبدأ من بناء ديني متزن خاصة في نفوس الصغار، بما يعزز الفهم الصحيح ويحد من احتمالات الانجراف نحو الإرهاب أو غيره من الاتجاهات المتطرفة.
وأكد فخامة الرئيس أن حرية الاعتقاد مكفولة، وأن الدعوة الدينية يجب أن تقوم على الحكمة والكلمة الطيبة دون إكراه، موضحا أن مسؤولية الداعية تنتهي عند تقديم الدعوة بصورة حسنة ومحترمة.
كما شدد فخامة الرئيس على أن الوعي والتوعية يمثلان مسارا مهما في بناء الضمير، بالتوازي مع المسار القانوني، مؤكدا أن الدول تنظم حياة مجتمعاتها من خلال القوانين وسيادة دولة القانون.
وكانت الجلسة قد شهدت استعراض جهود الأزهر الشريف في التعليم والتدريب والدعوة والإرشاد ومواجهة الفكر المتطرف، إلى جانب دور الكنيسة في بناء الشخصية والسلام المجتمعي وتعزيز المواطنة وحماية النسيج الوطني.
كما استعرض الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف جهود الوزارة في ترسيخ القيم والأخلاق وتصحيح السلوكيات، من خلال مبادرة «صحح مفاهيمك»، إلى جانب الاستعداد لافتتاح مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف وإطلاق الموسم الثاني من برنامج «دولة التلاوة» خلال نوفمبر 2026.








0 تعليق