يستقبل الرجاء الرياضي، اليوم الجمعة، نظيره كانيمي واريورز النيجيري، برسم إياب الدور التمهيدي الثاني لكأس الكونفدرالية الإفريقية، في مواجهة يرفع من خلالها الفريق الأخضر شعار التأهل ومواصلة المشوار القاري.
وبعد العودة بتعادل بهدفين لمثلهما من مباراة الذهاب التي احتضنتها نيجيريا، يجد النسور أنفسهم أمام فرصة حقيقية لحسم بطاقة العبور، مستفيدين من خوض مباراة الإياب أمام جماهيرهم، في موعد يتطلب الكثير من التركيز والانضباط والفعالية أمام المرمى.
• تعادل يبقي المواجهة مفتوحة
لم تكن نتيجة التعادل بهدفين لمثلهما في نيجيريا كافية لحسم هوية المتأهل، لكنها منحت الرجاء فرصة مهمة لإنهاء المهمة على أرضه. فالعودة بنتيجة إيجابية من خارج الميدان تضع الفريق الأخضر أمام مسؤولية استثمار هذا المعطى، دون السقوط في فخ الاطمئنان أو الاعتقاد بأن التأهل أصبح مضمونا. وسيكون لزاما على النسور الدخول بقوة منذ الدقائق الأولى، مع الحرص على فرض إيقاعهم والتحكم في مجريات المباراة، لأن المنافس النيجيري لن يحضر إلى المغرب من أجل الاكتفاء بالدفاع، بل سيبحث بدوره عن مباغتة الرجاويين وانتزاع بطاقة العبور.
• خيميز مطالب بتأكيد قدراته
سيكون المدرب الإسباني باكو خيميز أمام اختبار جديد لقياس مدى قدرة فريقه على التعامل مع المواعيد القارية التي لا تقبل الكثير من الأخطاء. فالرجاء، الذي يطمح إلى الذهاب بعيدا في كأس الكونفدرالية الإفريقية، مطالب بإظهار شخصية قوية فوق أرضية الملعب، مع اعتماد اختيارات تكتيكية تمنحه التوازن بين الدفاع والهجوم. كما سيكون على الطاقم التقني إيجاد الحلول المناسبة لفك التكتل الدفاعي المحتمل للفريق النيجيري، مع استغلال المساحات والكرات الثابتة، وتفادي الأخطاء التي قد تمنح المنافس فرصة العودة إلى أجواء المباراة. ولن يكون التأهل مرتبطا فقط بالاختيارات التقنية، بل أيضا بمدى قدرة اللاعبين على ترجمة الفرص المتاحة إلى أهداف.
• امتحان الفعالية
تتجه الأنظار إلى العناصر الرجاوية التي ستكون مطالبة بتقديم مباراة كبيرة، سواء على مستوى البناء الهجومي أو الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم. فالتعادل المسجل ذهابا أكد أن المواجهة لن تكون سهلة، وأن كانيمي واريورز قادر على إزعاج دفاع الرجاء واستغلال أي هفوة. لذلك، سيكون الانضباط التكتيكي ضروريا لتفادي المفاجآت، في وقت يحتاج فيه الخط الأمامي إلى المزيد من النجاعة واستثمار الفرص التي ستتاح له. كما أن تدبير فترات المباراة سيشكل عاملا حاسما، خصوصا إذا تأخر التسجيل أو تمكن الفريق النيجيري من مباغتة أصحاب الأرض، وهو ما يفرض على اللاعبين التحلي بالهدوء وعدم التسرع.
• سلاح النسور لحسم التأهل
سيكون جمهور الرجاء حاضرا بقوة في حسابات هذه المواجهة، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه في تحفيز اللاعبين ومنحهم دفعة معنوية إضافية خلال دقائق المباراة. فالجماهير الخضراء تنتظر من فريقها استثمار عاملي الأرض والدعم الجماهيري من أجل تجاوز العقبة النيجيرية ومواصلة الرحلة الإفريقية، خاصة أن الرجاء يملك من التجربة والتاريخ ما يجعله مطالبا بالمنافسة على الأدوار المتقدمة. غير أن الحماس الجماهيري وحده لن يكون كافيا، ما لم يقترن بأداء مقنع وتركيز كبير فوق أرضية الملعب. وبين طموح الرجاويين في حسم التأهل ورغبة كانيمي واريورز في قلب المعطيات، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار أن يقول اللاعبون كلمتهم ويحسموا بطاقة العبور داخل المستطيل الأخضر.
• البرنامج
الجمعة 23 أكتوبر 2026
س 20 بمركب محمد الخامس:الرجاء الرياضي -إل كانيمي واريورز








0 تعليق