الرئيس العليمي يدعو سفراء ثمان دول لتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية بعد استهداف مطاري عدن والريان

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

من استلام الرئيس العليمي أوراق اعتماد السفراء

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي الدول الصديقة إلى دعم التحركات الرامية إلى تصنيف مليشيات الحوثي التابعة لإيران منظمة إرهابية على المستوى العالمي، مطالباً المجتمع الدولي بالانتقال من الإدانة إلى إجراءات عملية لمواجهة تهديداتها، ووقف تدفق الأسلحة والتقنيات إليها وتجفيف مصادر تمويلها.


وأكد العليمي أن استهداف الحوثيين مطاري عدن الدولي والريان في المكلا، بالتزامن مع قصف الأحياء السكنية والبنية الأساسية، يكشف طبيعة المليشيات التي تستخدم حياة المدنيين ومصالح الشعوب وأمن المنطقة أدوات للابتزاز، محذراً من أن استمرار التعامل معها بما لا يتناسب مع حجم الخطر الذي تمثله يمنحها مزيداً من الوقت والقدرة على ارتكاب الجرائم.


جاء ذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها العليمي، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع سفراء ثماني دول تسلّم أوراق اعتمادهم لدى الجمهورية اليمنية، هي التشيك والفلبين وإسبانيا ونيجيريا وكوريا وفرنسا والدنمارك وكوبا، وبحث معهم مستجدات التصعيد الحوثي وتداعياته على اليمن والمنطقة.


وجاءت تصريحات الرئيس رشاد العليمي عقب هجومين استهدفا مطاري عدن الدولي والريان الدولي في المكلا، اليوم الأربعاء، إذ أفاد مصدر حكومي في مطار عدن بأن صاروخاً باليستياً أطلقته مليشيات الحوثي التابعة لإيران سقط على مدرج المطار، متسبباً بأضرار مادية. وفي حضرموت، استهدفت ثلاث طائرات مسيّرة أُطلقتها المليشيات مطار الريان الدولي، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية، وفق المعلومات الأولية.


وقال الرئيس العليمي إن المجتمع الدولي لم يعد يواجه نقصاً في الأدلة على طبيعة التهديد الحوثي، بل أصبح أمام مسؤولية اتخاذ موقف يتناسب مع حجم الجرائم والانتهاكات، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن الحد من قدرات المليشيات على تهديد اليمن ودول الجوار والسلم والأمن الدوليين.


وتناول العليمي خلال اللقاءات استهداف مطاري عدن والريان، والاعتداءات المتواصلة على محافظة تعز وحصار سكانها وقصف أحيائها المكتظة، إلى جانب الهجمات التي تستهدف مأرب ومحافظات أخرى، مشيراً إلى ما تخلفه هذه الاعتداءات من ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية الأساسية وتفاقم للأوضاع الإنسانية.

العليمي: الحوثيون يجمعون بين أساليب التنظيمات الإرهابية

واتهم العليمي مليشيات الحوثي بممارسة أنماط متعددة من العنف، تشمل تجنيد الأطفال وزراعة الألغام وتفخيخ الطرق والسيارات، واستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة الانتحارية ضد المدنيين والمنشآت الحيوية، فضلاً عن استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية واختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.


وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة لمنع وصول الأسلحة والتقنيات إلى المليشيات، وتجفيف مصادر تمويلها وإنهاء قدرتها على تهديد أمن اليمن والمنطقة، داعياً إلى توحيد الموقف الدولي في مواجهتها، على غرار الجهود التي اتخذها المجتمع الدولي ضد تنظيمات «داعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام».

«فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة مؤسسات الدولة

وفي الشأن العسكري، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي استمرار عملية «فجر اليمن»، التي تقودها الحكومة والقوات المسلحة بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، بهدف استكمال تحرير الأراضي اليمنية واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.


وشدد العليمي على أن العملية لن تتوقف قبل تحقيق أهدافها، مؤكداً أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الانتحارية لن تثني الشعب اليمني وقيادته عن المضي في استعادة مؤسسات الدولة.


وحذر من أن تأجيل مواجهة المليشيات الحوثية يضاعف الكلفة الإنسانية والأمنية والاقتصادية، داعياً الدول الصديقة إلى مساندة جهود الحكومة اليمنية والقوات المسلحة في مواجهة التهديدات واستعادة الأمن والاستقرار.


وتأتي تصريحاته في وقت تتواصل فيه المواجهات على جبهات محافظة تعز، ضمن اليوم السابع عشر من عملية «فجر اليمن»، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع وتجمعات وتعزيزات عسكرية حوثية، وهجمات حوثية طالت منشآت حيوية، بينها مطارا عدن والريان، وفق المعلومات المعلنة خلال الساعات الماضية.

العليمي: تهديد الملاحة الدولية مصدره البر

وفي ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، أكد العليمي أن مصدر التهديد الذي يواجه الممرات الدولية يقع على البر، وأن حماية البحر تستلزم دعم الحكومة اليمنية لفرض سيطرتها على مدن الموانئ والسواحل، وإنهاء استخدامها منصات للهجمات وتهريب الأسلحة وابتزاز المجتمع الدولي.


وحذر من أن استمرار سيطرة الحوثيين على موانئ الحديدة والسواحل اليمنية يطيل أمد الأزمة، ويبقي طرق التجارة وأمن الطاقة عرضة للتهديد، داعياً الدول المشاركة في التحالفات البحرية إلى إسناد جهود الحكومة لمعالجة مصادر الخطر على الأرض.


كما شدد على أهمية اتخاذ تدابير تحول دون استمرار استخدام الموانئ والسواحل في أنشطة تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، بالتوازي مع وقف تدفق الأسلحة والتقنيات إلى المليشيات.

إشادة بالدعم السعودي ومواقف الدول الصديقة

وأعرب العليمي عن تقديره لمواقف الدول الصديقة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني، مشيراً إلى أن اليمنيين لن ينسوا مواقف الدول التي دعمت استعادة دولتهم وأمنهم واستقرارهم، وتصديها للإرهاب ودفاعها عن حقهم في الحياة والحرية.


وخص المملكة العربية السعودية بالإشادة، معرباً عن تقديره لمواقفها الأخوية ودورها في دعم الشعب اليمني وقيادته السياسية، ومساندة الاقتصاد ومؤسسات الدولة والاستجابة الإنسانية.


وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد تسلّم، الأربعاء، أوراق اعتماد سفراء ثماني دول لدى الجمهورية اليمنية، هم سفير التشيك بافيل كافكا، وسفير الفلبين ريموند بالاتبات، وسفير إسبانيا خابيير ماريا سانشيز، وسفير نيجيريا الاتحادية يعقوب إن غمبو، وسفير كوريا جاي هون تشونغ، وسفيرة فرنسا فيرونيك فولاند أنيني، وسفيرة الدنمارك ميريتية بول، وسفير كوبا ميغيل بورتو باغا.


ونقل السفراء تحيات قيادات بلدانهم إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتمنياتها له بالصحة والسعادة وللشعب اليمني بالأمن والاستقرار والسلام.


ورحب العليمي بالسفراء الجدد، وحمّلهم نقل تحياته وتحيات أعضاء مجلس القيادة والحكومة إلى قيادات بلدانهم، مؤكداً تقديم التسهيلات والدعم اللازمين لأداء مهامهم الدبلوماسية وتعزيز العلاقات الثنائية.


وبحثت اللقاءات آفاق توسيع التعاون والدعم في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والإنسانية، بما يسهم في تعزيز مؤسسات الدولة وتخفيف معاناة اليمنيين ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.


وحضر مراسم تسلّم أوراق الاعتماد واللقاءات مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، ورئيس المراسم والتشريفات الرئاسية محمد حاج محفوظ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق