لجنة من وزارة الداخلية تتفقد أمن عدن ومطارها الدولي وتراجع خطط الطوارئ لمواجهة التهديدات

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كثّفت وزارة الداخلية اليمنية تحركاتها الميدانية في العاصمة المؤقتة عدن، عبر لجنة أمنية وإدارية أجرت جولات استمرت ثلاثة أيام لتقييم جاهزية الأجهزة الأمنية والمؤسسات الخدمية، ومراجعة خطط الطوارئ، والوقوف على التدابير اللازمة لمواجهة التهديدات الأمنية، بالتزامن مع تطورات معركة «فجر اليمن».

وترأس اللجنة وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية، اللواء الركن الدكتور قائد عاطف، وضمّت وكيل الوزارة لقطاع الخدمات المدنية، اللواء الركن عبدالماجد العامري، ومدير عام الشؤون المالية العميد الركن أسامة باحميش، ومدير عام التوجيه المعنوي والعلاقات العامة العميد هيثم الجرادي.

وشملت الجولات إدارة أمن عدن ومطار عدن الدولي والمنطقة الحرة، إلى جانب مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، ومصلحة الهجرة والجوازات والجنسية، وفرع قوات الأمن الوطني، بهدف الاطلاع المباشر على سير العمل، وتحديد الاحتياجات والصعوبات التي تواجه المؤسسات، وتعزيز قدرتها على أداء مهامها الأمنية والخدمية.

وفي اجتماع موسع مع قيادة أمن عدن، ناقشت اللجنة مستوى الاستعداد الأمني والتحديات القائمة، وسبل تطوير الأداء وتبادل المعلومات بين الوحدات، إلى جانب توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية ورفع مستوى اليقظة للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن المدينة وسلامة سكانها.

وقال رئيس اللجنة، اللواء الركن الدكتور قائد عاطف، إن النزول الميداني جاء تنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، في إطار جهود الوزارة لتعزيز أمن الجبهة الداخلية ومواكبة معركة «فجر اليمن»، مؤكداً أن استقرار الجبهة الداخلية يمثل ركيزة أساسية لترسيخ الأمن وتحقيق الأهداف المعلنة للعملية.

وأوضح عاطف أن الزيارات تهدف إلى تقييم الأداء والجاهزية على أرض الواقع، وتحديد احتياجات المؤسسات الأمنية والخدمية والعمل على معالجتها، بما يرفع كفاءة الأجهزة ويحسن قدرتها على حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

وشدد على أولوية رفع اليقظة الأمنية وملاحقة الخلايا الحوثية والعناصر المرتبطة بها، ورصد تحركاتها وإحباط مخططاتها التخريبية، عبر التنسيق بين الأجهزة المختصة وتسريع تبادل المعلومات. وأكد أن حماية عدن تتطلب تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية، والتعامل الحازم مع كل ما يهدد السكينة العامة أو سلامة المواطنين والمؤسسات.

ودعا رئيس اللجنة المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن الممارسات المشبوهة، مشيراً إلى أن فاعلية العمل الأمني ترتبط بالتنسيق بين المؤسسات والانضباط في تنفيذ المهام والاستجابة للاحتياجات التي تعزز كفاءة الأجهزة وقدراتها.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الداخلية لقطاع الخدمات المدنية، اللواء الركن عبدالماجد العامري، ضرورة تكامل الأدوار بين القطاعات الأمنية والمدنية، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق لكشف الخلايا الحوثية وإفشال تحركاتها، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات وحماية المؤسسات والمصالح الحيوية.

وأشار العامري إلى أهمية تطوير الأداء في القطاعات المدنية ورفع كفاءة الإجراءات الإدارية، ومعالجة الصعوبات التي تواجه المؤسسات، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين دون تعطيل، بالتوازي مع متطلبات تعزيز الأمن والاستقرار.

تدابير إضافية لتأمين مطار عدن

وفي مطار عدن الدولي، اطّلعت اللجنة على الإجراءات المتبعة لحماية المسافرين والعاملين والمنشآت الحيوية، واستمعت إلى شرح عن مستوى الاستعداد للتعامل مع المخاطر وحالات الطوارئ، في ظل التهديدات الناجمة عن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تتهم الوزارة مليشيات الحوثي المدعومة من إيران بالوقوف وراءها.

واعتبرت اللجنة أن الهجمات المتكررة على المطار تمثل تهديداً للمنشآت المدنية وسلامة المسافرين والعاملين، محذرة من تداعياتها على أمن المرافق الحيوية، وداعية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ورفع مستوى التأهب واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمواجهة أي هجمات محتملة.

وشبّهت اللجنة أساليب استهداف المنشآت المدنية بما وصفته بنهج التنظيمات الإرهابية، ومنها تنظيما داعش والقاعدة، مؤكدة ضرورة حماية المرافق الحيوية من التهديدات التي قد تعرّض حياة المدنيين للخطر.

وفي ختام الجولات، أشادت اللجنة بمستوى الانضباط والجهود التي تبذلها القيادات الأمنية والإدارية والعاملون في المؤسسات التي شملتها الزيارات، وشددت على مواصلة رفع الجاهزية ومعالجة الاحتياجات وتعزيز العمل المشترك، بما يدعم استقرار عدن ويحمي المواطنين والممتلكات العامة والخاصة من التهديدات الأمنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق