تقرير حقوقي يفضح المستور: 1891 انتهاكاً لمليشيا الحوثي ضد مدنيي تعز خلال 52 يوماً

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني نحو 1891 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز، وذلك خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 22 أكتوبر 2026م.


وأفادت الشبكة، في تقرير حقوقي حديث بعنوان "تعز.. الاجتياح الدامي والقتل الممنهج"، بأن فريقها الميداني رصد على مدار 52 يوماً سلسة جرائم جسيمة شملت القتل، والإصابة، والتصفية الميدانية، والاختطاف، والإخفاء القسري، فضلاً عن التعذيب النفسي والجسدي، وقنص النساء والأطفال، وزراعة الألغام، وتفجير المنازل، ونهب الممتلكات الخاصة والعامة. كما امتدت الاعتداءات لتستهدف الأسواق، والمنشآت التعليمية والصحية، ودور العبادة، إلى جانب تجنيد الأطفال والمهاجرين الأفارقة وعمال النظافة للزج بهم في جبهات القتال.


حصيلة بشرية ثقيلة

ووفقاً للتقرير، أسفرت هذه الانتهاكات عن مقتل 212 مدنياً، بينهم 38 طفلاً (منهم 7 رُضّع) و27 امرأة، جراء القصف العشوائي القاسي، والقنص المباشر، وانفجار الألغام الأرضية. في حين أُصيب 319 مدنياً آخرين، بينهم 29 طفلاً و46 امرأة.


كما سجلت الشبكة الاعتداء بالضرب على 134 شخصاً، بينهم 37 طفلًا و31 امرأة و16 مسناً، إضافة إلى تنفيذ 23 جريمة تصفية ميدانية طالت جرحى وعسكريين، نُفذ بعضها مباشرة أمام مرأى أطفال الضحايا وزوجاتهم. ووثق التقرير وقوع 5 مجازر جماعية استهدفت أحياناً مأهولة، من بينها وقائع صينة، ومصنع الإسفنج، والهنجر، وصبر.


اختطافات ومداهمات للمنازل

وعلى صعيد الاختطافات، رصد التقرير 314 حالة اختطاف وإخفاء قسري، طالت 14 طفلاً جرى احتجازهم كرهائن للضغط على ذويهم لتسليم أنفسهم، إضافة إلى 3 نساء و25 مسناً، مشيراً إلى نقل عدد من المختطفين إلى معتقلات في محافظات إب وذمار وصنعاء.


وفي ملف الاعتداء على الممتلكات، دهمت عناصر مليشيا الحوثي 516 منزلًا بحجة البحث عن مشاركين مع القوات الحكومية، واقتحمت 75 منزلًا وعبثت بمحتوياتها، ما تسبب في ترويع السكان من النساء والأطفال. كما أقدمت المليشيا على نهب أثاث المنازل التي اضطر أصحابها للنزوح، والاستيلاء على منازل أخرى.


وأدى القصف العشوائي إلى تضرر 356 منزلًا، منها 98 منزلًا تضررت بشكل كلي، فضلاً عن تفجير 3 منازل، وتضرر 131 مركبة مدنية، ونهب 36 وسيلة نقل خاصة بالمواطنين.


تحويل المنشآت الخدمية إلى ثكنات عسكرية

وأشارت الشبكة إلى أن مليشيا الحوثي حولت 4 مدارس حكومية ومدرسة أهلية إلى غرف عمليات عسكرية ومخازن أسلحة وسجون خاصة، واستخدمت منشآت طبية ومصانع ومستودعات تجارية وأحياء سكنية مواقعَ للتمركز العسكري.


وطال الاستهداف الحوثي 3 سيارات إسعاف، ومقتل 5 من أفراد الطواقم الطبية، مع استهداف 3 مرافق صحية ومستشفيات، مما تسبب في إغلاق نحو 23 مركزاً تجارياً و5 مرافق صحية، وتحويل بعض المنشآت إلى ثكنات عسكرية في مناطق الحجرية، وسامع، وجبل حبشي.


صواريخ وقذائف وحصار خانق

وأوضح التقرير أن المليشيا أطلقت نحو 9876 مقذوفاً عشوائياً، تنوعت بين قذائف الهاون، والهاوتزر، والمدفعية، وصواريخ الكاتيوشا، والطائرات المسيّرة، والصواريخ الباليستية، مستهدفة بشكل مباشر التجمعات السكانية.


وعلى الصعيد الميداني، شددت مليشيا الحوثي حصارها على تعز منذ 3 سبتمبر 2026م، واستحدثت 26 نقطة وتفتيشاً غير قانوني، وفجّرت عبّارة في طريق "هيجة العبد"، مع قطعت الطريق الرئيسي الرابط بين تعز ولحج وصولاً إلى عدن.


ومنعت المليشيا دخول الغذاء، والدواء، والمشتقات النفطية، وأسطوانات الأكسجين، ومياه الشرب، وعرقلت شحنات الإغاثة والمواد الغذائية الأساسية وأدوية الأمراض المزمنة ولقاحات الأطفال.


تحذيرات ودعوة لإعلان تعز مدينة منكوبة

وحذرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات من أن منع الوقود عن مولدات المستشفيات والمراكز المتخصصة، مثل مراكز علاج السرطان وغسيل الكلى، يهدد حياة المئات من المرضى بالخطر الداهم، لافتة إلى أن هذا التصعيد تسبب في موجة نزوح واسعة طالت نحو 280 ألف شخص هرباً من البطش والقصف.


واختتمت الشبكة تقريرها بمطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة إعلان محافظة تعز "مدينة منكوبة"، والتحرك العاجل لفك الحصار، وفتح الطرقات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات حتى لا يفروا من العقاب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق