قد تجذب عبارات مثل "طبيعي" و"قليل الدسم" و"غني بالبروتين" انتباه المستهلك أثناء التسوق، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على القيمة الغذائية للمنتج. فقراءة جدول المعلومات الغذائية وقائمة المكونات تساعد على معرفة ما تحتويه العبوة فعليا، ومقارنة المنتجات المتشابهة قبل وضعها في سلة المشتريات.
وتبدأ القراءة الصحيحة بالتأكد مما إذا كانت الأرقام تخص حصة واحدة أو العبوة كاملة أو كل 100 غرام. فإذا كانت الحصة توفر 150 سعرة حرارية، فإن تناول حصتين يرفع الكمية إلى 300 سعرة، وتتضاعف معه كميات السكر والملح والدهون المذكورة للحصة. وللمقارنة بين عبوتين مختلفتين في الحجم، يُفضل اعتماد القيم لكل 100 غرام أو 100 مليلتر، متى توفرت.
ولا ينبغي التركيز على السعرات وحدها، إذ تستحق كميات السكريات والألياف والبروتين الانتباه أيضا. ويمكن مراجعة السكريات المضافة عندما يوضحها الملصق، والاستعانة بقائمة المكونات لمعرفة مصادرها. كما أن عبارة "غني بالبروتين" لا تعني تلقائيا أن المنتج مناسب لكل الخيارات الغذائية، فقد يحتوي في الوقت نفسه على كميات مرتفعة من السكر أو الدهون المشبعة.
ويستحسن عند مقارنة منتجات متشابهة الانتباه إلى نوع الدهون، واختيار الأقل في الدهون المشبعة والمتحولة، إلى جانب مراجعة محتوى الملح أو الصوديوم، خصوصا في الشوربات الجاهزة والصلصات والوجبات الخفيفة. وتوصي منظمة الصحة العالمية البالغين باستهلاك أقل من 2000 ملليغرام من الصوديوم يوميا، بما يعادل أقل من خمسة غرامات من الملح، ويشمل ذلك جميع المصادر الغذائية، وليس الملح المضاف أثناء الطبخ فقط.
وتبقى قائمة المكونات ضرورية لاستكمال الصورة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية غذائية، إذ ينبغي مراجعة المكونات وتحذيرات الحساسية قبل الاستهلاك. ويساعد الجمع بين هذه المعلومات وحجم الكمية التي ستؤكل فعليا على اتخاذ قرار أوضح، بدل الاكتفاء بعبارة بارزة على واجهة العبوة أو اعتبار انخفاض السعرات دليلا كافيا على جودة المنتج.



0 تعليق