قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، إن تحركات سعر صرف الدولار تتأثر بعدة عوامل، أبرزها خروج جزء من الأموال الساخنة نتيجة الاضطرابات السياسية بالمنطقة، ورغبة المستثمرين الأجانب في التحفظ على أموالهم مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية في برنامج "البصمة" على قناة "الشمس 2" أن خروج المستثمرين يرفع الطلب على الدولار في السوق، ما يدفع البنك المركزي لتعديل السعر وفق العرض والطلب، مؤدياً إلى انخفاض قيمة الجنيه ليصل متوسط سعر الصرف إلى 54.5 جنيه، بينما بلغ السعر الرسمي في البنك المركزي الأربعاء 54.44 جنيه للشراء و54.58 جنيه للبيع.
وأشار إلى عاملين آخرين هما زيادة وتيرة الاستيراد قرب نهاية العام لتعزيز المخزون الاستراتيجي، والصعود المستمر لأسعار البترول، حيث تتحمل الدولة فروقاً سعرية ناتجة عن ارتفاع سعر البرميل إلى نحو 110 دولارات، وقد يقفز السعر إلى 150 أو 160 دولاراً في حال تقليص الإنتاج.
ونفى بدرة عودة السوق السوداء، مستنداً إلى مرونة حركة البنوك وارتفاع سعر الصرف الرسمي، كما استبعد تراجع الدولار إلى 40 جنيها بنهاية العام، وأكد أن تجاوزه حاجز الـ60 جنيها يبقى مرهوناً بتطورات سياسية مثل التهديدات الإيرانية واستهداف المملكة العربية السعودية، والتي تؤثر على مصر عبر العمالة المصرية والتحويلات النقدية وأسعار الوقود وحركة الاستثمار العالمي.
ولفت إلى أن مؤتمراً استثمارياً كبيراً في السعودية أُرجئ لمدة عام بسبب هذه الظروف، معتبراً أن المملكة تمثل الجناح الأيسر للأمة العربية، وأن أي تأثير عليها ينعكس مباشرة على الاقتصاد المصري.








0 تعليق