انتصار شنيب أول امرأة تترأس نادياً رياضياً في ليبيا
في سابقة بتاريخ الرياضة الليبية أصبحت انتصار شنيب أول امرأة تتولى رئاسة نادٍ رياضي في البلاد، بعد انتخابها رئيسة لنادي دارنس بمدينة درنة. وتواجه شنيب تحديات إعادة إعمار النادي بعد كارثة العاصفة دانيال.
في خطوة غير مسبوقة في ليبيا، انتُخبت انتصار مصطفى شنيب رئيسة لمجلس إدارة نادي دارنس الرياضي بمدينة درنة شرقي البلاد، لتصبح، بحسب تقارير إعلامية محلية، أول امرأة تتولى رئاسة نادٍ رياضي ليبي.
ويأتي انتخاب شنيب في وقت يواجه فيه النادي، الذي يُعد من الأندية العريقة في ليبيا، تحديات مالية وإدارية، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمنشآته جراء العاصفة دانيال التي ضربت مدينة درنة في سبتمبر/أيلول 2023 وما تزال قائمة.
تحديات إعادة الإعمار والديون
وفي تصريحات نقلتها صحيفة "بوابة الوسط" الليبية، قالت شنيب إن تشجيع جماهير النادي ومنتسبيه كان دافعاً رئيسياً لقبولها المسؤولية، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها دارنس.
وأوضحت أن الإدارة الجديدة بدأت العمل على معالجة الديون المتراكمة وإعادة تنظيم الهيكل الإداري، بالتوازي مع خطط لإعادة تأهيل المرافق والملاعب التي تضررت جراء الفيضانات.
وتطمح شنيب إلى إعادة النادي للمنافسات الرياضية، من خلال بناء فريق قوي والاهتمام بالفئات السنية، فضلاً عن تطوير موارده المالية وتعزيز أنشطته الاجتماعية والثقافية.
من القضاء إلى الملاعب
وتحمل شنيب شهادة في القانون، وعملت قاضية بمحكمة درنة، قبل دخولها العمل السياسي. وتشغل حالياً عضوية مجلس النواب الليبي عن مدينة درنة، وترأس لجنة شؤون المرأة والطفل بالمجلس.
ولا تقتصر خططها على إعادة تأهيل النادي، إذ أكدت أن تطوير رياضة المرأة سيكون ضمن أولويات الإدارة الجديدة، في مسعى لتوسيع مشاركة النساء في الأنشطة الرياضية.
ويشكل انتخاب شنيب خطوة لافتة في قطاع رياضي ظلت المناصب القيادية فيه حكراً على الرجال إلى حد كبير. غير أن نجاح تجربتها سيظل مرتبطاً بقدرتها على تجاوز التحديات المالية والإدارية، وإعادة نادي دارنس إلى المنافسة بعد سنوات من الأزمات.
وبين طموحات إعادة الإعمار وتوسيع مشاركة النساء في الرياضة، تفتح تجربة شنيب تساؤلات بشأن إمكانية وصول مزيد من النساء إلى المناصب القيادية في الأندية الرياضية الليبية.