تواجه أوروبا أزمة غاز خانقة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، فيما تتزايد المخاوف من سيناريوهات أكثر قسوة خلال الأسابيع المقبلة. وتتصاعد حدة التوتر بين القادة الأوروبيين والإدارة الأميركية على خلفية تعثر جهود تأمين إمدادات بديلة.

إغلاق مضيق هرمز يفاقم الضغوط

يبقى مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة ناقلات الطاقة، ما يضيف عبئاً ثقيلاً على الأسواق الأوروبية التي تعاني أصلاً من نقص الإمدادات. وترى أوساط صناعية أن استمرار هذا الإغلاق قد يدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.

وتشير تقديرات متداولة إلى أن أي تأخير إضافي في فتح الممر المائي سيؤدي إلى تقليص المخزونات الاستراتيجية في عدد من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

خلافات أوروبية أميركية

تتصاعد حدة التوتر بين القادة الأوروبيين والإدارة الأميركية بسبب تعثر المساعي المشتركة لمعالجة نقص الغاز. وكانت دول أوروبية طلبت من واشنطن المساعدة في تعويض الغاز الروسي، لكن هذه الجهود لم تحقق أي نتيجة ملموسة حتى الآن.

ويضغط مسؤولون أوروبيون من أجل تحرك أميركي أسرع لتوفير شحنات غاز طبيعي مسال، غير أن الاستجابة الأميركية لم ترق إلى مستوى التوقعات.

مخاوف من سيناريوهات أشد قسوة

تتزايد المخاوف في العواصم الأوروبية من دخول الشتاء دون احتياطيات كافية من الغاز. وتعمل الحكومات على خطط طوارئ تشمل تقنين الاستهلاك الصناعي والمنزلي في بعض المناطق.

ويراقب المتعاملون في أسواق الطاقة تطورات مضيق هرمز عن كثب، إذ أن أي تصعيد إضافي قد يعمق الأزمة ويطيل أمدها.