نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مبدأ قضائي.. الدخول في حوار متبادل وسجال ينفى القصد الجنائي :اليوم السابع, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:02 مساءً
كتب علاء رضوان
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 05:00 مرصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "مبدأ قضائى بشأن جرائم المضايقة عبر السوشيال ميديا: الدخول في حوار متبادل وسجال ينفى القصد الجنائى"، استعرض خلاله حكماً صادراً من المحكمة الاقتصادية المستأنفة بشأن قضايا الازعاج والمضايقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بتغريم شخص 20 ألف جنيه، لتعمده إزعاج ومضايقة المجني "زميلته" في العمل بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، وتبرئته من اتهام بإتيان أمور وإيحاءات وتلميحات جنسية وإباحية عبر الرسائل، وذلك في الجنحة رقم 590 لسنة 2024 جنح مستأنف، ورقم 445 لسنة 2024 جنح اقتصادي، ورقم 10 لسنة 2024 جنح مالية.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الاستئناف، وبشأن جريمة تعرض المتهم - المستأنف للمدعية بالحقوق المدنية بإتيان أمور وإيحاءات وتلميحات ذات طبيعة جنسية وإباحية عبر تطبيق "واتس أب" بقصد الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية مستغلا ما له من سلطة وظيفية عليها، فإن المحكمة بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها عن بصر وبصيرة، لم يطمئن وجدانها إلى كفاية الدليل وتوافر أركان تلك الجريمة الإسناد الاتهام إلى المتهم، ذلك أن الجريمة سالفة البيان لا يكفي لقيامها مجرد تبادل عبارات قد تحمل إيحاءات أو الفاظا تحتمل أكثر من تفسير، وإنما يتعين أن يثبت على وجه الجزم واليقين أن إرادة المتهم قد انصرفت إلى الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية، وهو قصد خاص لا يفترض ولا يستخلص بمجرد الظن أو التخمين، وإنما يجب أن يقوم عليه دليل سائغ تستخلصه المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها استغلاظا سائغاً.
وبحسب "المحكمة": ولما كانت المحكمة قد طالعت كامل المحادثات المتبادلة بين الطرفين، فتبين لها أنها جاءت في سياق حوار متبادل وسجال مستمر شارك فيه كل من المتهم والمجني عليها، ولم تكن رسائل أحادية الجانب تنم عن إلحاح أو ملاحقة أو ضغط أو مساومة بقصد حمل المجني عليها على الاستجابة لرغبة جنسية، كما لم تر المحكمة فيما ورد بها ما يفيد يقينا انصراف نية المتهم إلى تحقيق منفعة جنسية، وإنما جاءت العبارات في إطار سجال متبادل للحديث يحتمل أكثر من تفسير، الأمر الذي لا ينهض وحده دليلاً كافيًا على توافر القصد الخاص الذي تطلبه المشرع، كما أن المحكمة لم تطمئن إلى توافر ظرف استغلال السلطة الوظيفية، إذ خلت الأوراق من ثمة دليل يفيد أن المتهم قد استخدم صلاحيات وظيفته أو لوح بها أو رتب عليها ثمة أثر يهدف إلى حمل المعني عليها على الاستجابة لرغباته، أو أنه ربط بين مركزه الوليدي وبين مضمون المحادثات محل الاتهام.
وتابعت "المحكمة": وإذ كان مجرد وجود علاقة وظيفية بين الطرفين لا يكفي بذاته للقول بقيام الاستغلال، ما لم يقترن بسلوك إيجابي يثبت استخدام تلك السلطة وسيلة للتأثير أو الإكراه أو تحقيق العرض المؤلمة من ما جاءت الأوراق خلوا منه، وكان من المستقر عليه أن الأحكام الجنائية تبني على الحزم واليقين لا على الظن والاحتمال، وأن الشك يفسر دائما لمصلحة المتهم، وكانت الأدلة المقدمة في الدعوي قد قصرت عن طوع حد الكفاية اللازمة لإثبات توافر القصد الجنائي الخاص لجريمة جريمة تعرض المتهم – المستأنف - للمدعية بالحقوق المدنية بإتيان أمور وايحاءات وتلميحات ذات طبيعة جنسية وإباحية عبر تطبيق "واتساب" بقصد الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية مستغلا ما له من سلطة وظيفية عليها أو استغلاله لسلطته الوظيفية للحصول على منفعة جنسية من المجني عليها، فإن المحكمة تقضي ببراءة المتهم من الاتهام الأول المسند إليه عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية، وإن توافر به في حقه أركان الاتهام الثاني بوصف الاتهام.
وإليكم التفاصيل كاملة:
برلمانى








0 تعليق