تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 للإعلان عن خطط لإضعاف القواعد الفيدرالية الهادفة إلى الحد من تسربات غاز الميثان، وذلك من تجمع انتخابي في لوبوك بولاية تكساس.

وكالة حماية البيئة تعكس مسارها السابق

تعمل وكالة حماية البيئة الأمريكية على التراجع عن جهودها السابقة لسد تسربات الميثان، حيث تخطط لإلغاء القواعد التي اعتمدتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، والتي كانت تهدف إلى خفض انبعاثات الميثان بنسبة 80 بالمئة على مدى 14 عاماً.

وكانت الوكالة قد لمحت إلى هذا التغيير في وقت سابق من الشهر الجاري، إذ أصدرت بياناً صحفياً قالت فيه إنها "على بعد أيام" من تقديم الاقتراح.

الميثان ملوث خطير ومناخي

يُعد الميثان ملوثاً مسبباً للضباب الدخاني، وهو غاز دفيئة يفوق تأثيره ثاني أكسيد الكربون بنحو 80 ضعفاً على مدى 20 عاماً. وهو المكوّن الأساسي للغاز الطبيعي، ويتسرب بشكل روتيني من آبار النفط والغاز وخطوط الأنابيب. وقد تسبب الميثان في نحو 30 بالمئة من الاحتباس الحراري العالمي حتى الآن.

وعلى عكس ثاني أكسيد الكربون الذي يبقى في الغلاف الجوي لمئات أو آلاف السنين، يتلاشى الميثان في غضون ما يزيد قليلاً على عقد من الزمن، ما يجعل القضاء على انبعاثاته، خاصة من التسربات غير المقصودة، من أسرع الطرق لوقف ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

زيلدين يدافع عن التوفير المالي

يقول لي زيلدين، مدير وكالة حماية البيئة، إن هذه التراجعات ستوفر على شركات النفط والغاز نحو 45 مليار دولار، مشيراً إلى أن القواعد السابقة كانت ستكبدها 18 مليار دولار من التكاليف التنظيمية.

وكان زيلدين قد صرح في البيان الصحفي الصادر في 7 أكتوبر أن الاقتراح يتناول العديد من المشكلات التي أثارها المنتجون والمشغلون الأمريكيون، مؤكداً أن الوكالة ملتزمة بإصلاح هذا الأمر لتمكين الولايات المتحدة من بلوغ إمكاناتها الكاملة في مجال الطاقة.

إعفاء الآبار الهامشية وإنهاء برنامج المراقبة

من المتوقع أن تتراجع الوكالة عن المعايير المطبقة على "الآبار الهامشية"، وهي آبار قديمة تنتج القليل من الوقود لكنها تسبب تلوثاً كبيراً بالميثان. وتتحمل هذه الآبار مسؤولية نصف انبعاثات الميثان في الصناعة، رغم أنها لا تنتج سوى 6 بالمئة من النفط والغاز الأمريكي.

كما تخطط الوكالة لإنهاء "برنامج المراقب الفائق"، الذي كان يخطر المشغلين بتسربات الميثان الكبيرة التي تبلغ 100 كيلوغرام في الساعة أو أكثر.

تكساس بين الطاقة ومراكز البيانات

تأتي هذه الخطوة في ولاية تكساس، التي تُعد أكبر ولاية منتجة للنفط والغاز في الولايات المتحدة، وأكبر سوق لمراكز البيانات في العالم. وتمتلك تكساس طاقة استيعابية لمراكز البيانات قيد الإنشاء تفوق أي ولاية أخرى.

وتشير تقديرات حديثة صادرة عن مركز هيوستن للأبحاث المتقدمة إلى أن مراكز البيانات قد تلغي خلال خمس سنوات فقط عقوداً من التحسينات في جودة الهواء في تكساس.

انتقادات من منظمات الحماية

وصفت سيليرا هيوز من منظمة "مومز كلين إير فورس" أي تراجع مقترح عن القاعدة الفيدرالية للميثان بأنه "صفعة على وجه" العائلات المعرضة لتلوث النفط والغاز. وقالت إن منظمتها تكافح من أجل حماية الميثان منذ أكثر من عقد وكانت تحرز تقدماً، معتبرة أن إعلان اليوم يشكل "ضربة هائلة" لحماية صحة الأطفال والمناخ.

وكانت قواعد عهد بايدن الخاصة بالميثان تُقدر بتحقيق فوائد تصل إلى 98 مليار دولار من خلال تقليل المخاطر المناخية والتكاليف الصحية، كما كان من المفترض أن يؤدي سد التسربات إلى استعادة غاز طبيعي بقيمة تصل إلى 13 مليار دولار.